Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢

رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الشِّعْبِ وَ لَمْ يَدْخُلْ فِي حَلْفِ الصَّحِيفَةِ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ قَالَ هَذَا ظُلْمٌ وَ خَتَمُوا الصَّحِيفَةَ بِأَرْبَعِينَ خَاتَماً خَتَمَهَا كُلُّ رَجُلٍ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ بِخَاتَمِهِ وَ عَلَّقُوهَا فِي الْكَعْبَةِ وَ تَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَبُو لَهَبٍ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَخْرُجُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَيَدُورُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَيَقُولُ لَهُمْ تَمْنَعُونَ لِي جَانِبِي حَتَّى أَتْلُوَ عَلَيْكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ وَ ثَوَابُكُمُ الْجَنَّةُ عَلَی اللَّهِ وَ أَبُو لَهَبٍ فِي أَثَرِهِ فَيَقُولُ لَا تَقْبَلُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ ابْنُ أَخِي وَ هُوَ كَذَّابٌ سَاحِرٌ فَلَمْ يَزَلْ هَذَا حَالَهُمْ ١ وَ بَقُوا فِي الشِّعْبِ أَرْبَعَ سِنِينَ لَا يَأْمَنُونَ إِلَّا مِنْ مَوْسِمٍ إِلَى مَوْسِمٍ وَ لَا يَشْتَرُونَ وَ لَا يُبَايِعُونَ ٢ إِلَّا فِي الْمَوْسِمِ وَ كَانَ يَقُومُ بِمَكَّةَ مَوْسِمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَوْسِمُ الْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ وَ مَوْسِمُ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَكَانَ إِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَوَاسِمُ تَخْرُجُ بَنُو هَاشِمٍ مِنَ الشِّعْبِ فَيَشْتَرُونَ وَ يَبِيعُونَ ثُمَّ لَا يَجْسُرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَوْسِمِ الثَّانِي وَ أَصَابَهُمُ الْجَهْدُ وَ جَاعُوا وَ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ادْفَعْ إِلَيْنَا مُحَمَّداً حَتَّى نَقْتُلَهُ وَ نُمَلِّكَكَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَصِيدَتَهُ اللَّامِيَّةَ يَقُولُ فِيهَا:

وَ لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ لَا وُدَّ فِيهِمْ*** وَ قَدْ قَطَعُوا كُلَّ الْعُرَى وَ الْوَسَائِلِ

أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ*** لَدَيْنَا وَ لَا يَعْنِي بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ

وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَی الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ*** ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ

يَطُوفُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمِ*** فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلِ

كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله ٣*** وَ لَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَ نُقَاتِلْ ٤

وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ دُونَهُ***وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ

(١)1- في نسخة: هذا حاله.
(٢)2- في نسخة: و لا يبيعون.
(٣)3- في النهاية: في قصيدة أبي طالب يعاتب قريشا في أمر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: كذبتم وبيت اللّٰه يبزى***ولما نطاعن دونه ونناضل يبزى : يقهر ويغلب ، أراد لا يبزى ، فحذف « لا » من جواب القسم وهي مرادة ، أي لايقهر ولم نقاتل عنه وندافع.
(٤)4- في نسخة: و نناضل.

:  · /bihar/19/2/