Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٩٠

فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ أَوْقَفَ الْأَسِيرَيْنِ وَ الْعِيرَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً وَ سُقِطَ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ ١ الْآيَةَ فَلَمَّا نَزَلَ ذَلِكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْعِيرَ ٢ وَ فِدَاءَ الْأَسِيرَيْنِ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ نَطْمَعُ لَنَا أَنْ يَكُونَ غَزَاةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ٣ الْآيَةَ وَ كَانَتْ هَذِهِ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ. ٤.

بيان: السيف بالكسر ساحل البحر و الأبواء بفتح الهمزة و سكون الباء و المد جبل بين مكة و المدينة و عنده بلد ينسب إليه و قال الفيروزآبادي بواط كغراب جبال جهينة على أبراد من المدينة منه غزوة بواط اعترض فيها صلى اللّٰه عليه و آله لعير قريش و قال ذو العشيرة ٥ موضع بناحية ينبع غزوتها مشهورة و الصور بالفتح الجماعة من النخل و لا واحد له من لفظه و الدقعاء التراب و الأرض لا نبات بها و يقال هب من نومه يهب أي استيقظ و أهببته أنا و يقال سقط في يديه علي بناء المجهول أي ندم نطمع لنا أن يكون غزاة قالوا ذلك على سبيل اليأس ٦ أي لا نطمع ثواب الغزوة فيما فعلنا بل نرضى أن لا يكون

(١)1- تقدم ذكر موضع الآية في صدر الباب.
(٢)2- في المصدر: المال.
(٣)3- البقرة: 218.
(٤)4- إعلام الوری: 47 و 48 ط 1 و 83 و 84 ط 2.
(٥)5- ذكر قبلا انه بالتصغير.
(٦)6- أو علی سبيل الرجاء، قال ابن هشام: فلما تجلى عن عبد اللّٰه بن جحش و أصحابه ما كانوا فيه- حين نزل القرآن- طمعوا في الاجر، فقالوا يا رسول اللّٰه أ نطمع أن تكون لنا غزوة نعطی فيها أجر المجاهدين؟ فأنزل اللّٰه عزّ و جلّ فيهم الآية، فوضعهم اللّٰه عزّ و جلّ من ذلك علی أعظم الرجاء انتهی قال ابن هشام: قال ابن إسحاق: و قد ذكر بعض آل عبد اللّٰه بن جحش ان اللّٰه عزّ و جلّ قسم الفی ء حين احله فجعل أربعة اخماسه لمن افاءه: و خمسه إلى اللّٰه و رسوله فوقع علی ما كان عبداللّٰه بن جحش صنع في تلك العير (كان قسمه قبل ذلك كذلك) وقال ابن هشام : هي أول غنيمة غنمها المسلمون ، وعمرو بن الحضرمي اول من قتله المسلمون ، وعثمان بن عبداللّٰه والحكم بن كيسان اول من أسر المسلمون.

:  · /bihar/19/190/