Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٨٩

تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتَالٍ وَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ قَالَ اخْرُجْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ حَتَّى إِذَا سِرْتَ يَوْمَيْنِ فَافْتَحْ كِتَابَكَ وَ انْظُرْ فِيهِ ١ وَ امْضِ لِمَا أَمَرْتُكَ فَلَمَّا سَارَ يَوْمَيْنِ وَ فَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ أَنِ امْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ فَتَأْتِيَنَا مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ بِمَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ ٢ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ سَمْعاً وَ طَاعَةً مَنْ كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الشَّهَادَةِ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي فَمَضَى مَعَهُ الْقَوْمُ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا نَخْلَةَ مَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ عُثْمَانُ وَ الْمُغِيرَةُ ٣ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ مَعَهُمْ تِجَارَةٌ قَدِمُوا بِهَا مِنَ الطَّائِفِ أُدْمٌ وَ زَبِيبٌ فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ أَشْرَفَ لَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ٤ وَ كَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَقَالُوا عُمَّارٌ ٥ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ بَأْسٌ وَ ائْتَمَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هِيَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَقَالُوا لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَتَقْتُلُونَهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ لَيَدْخُلُنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مَكَّةَ فَلَيَمْنَعُنَّ مِنْكُمْ فَأَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى قَتْلِهِمْ فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَ اسْتَأْمَنَ ٦ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ هَرَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ٧ فَأَعْجَزَهُمْ وَ اسْتَاقُوا الْعِيرَ فَقَدِمُوا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- في المصدر: و انظر ما فيه.
(٢)2- ذكر ابن هشام في السيرة: الكتاب هكذا: «إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتّى تنزل نخلة بين مكّة و الطائف فترصد بها قريشا و تعلم لنا من اخبارهم» و ذكره المقريزی في الامتاع هكذا: «سر حتّى تأتي بطن نخلة على اسم اللّٰه و بركاته، و لا تكرهن أحدا من أصحابك على المسير معك، و امض لامری فيمن تبعك حتّى تأتي بطن نخلة على اسم اللّٰه و بركاته، فترصد بها عير قريش ». أقول : بطن نخلة هو بستان ابن عامر الذي بقرب مكة.
(٣)3- في السيرة و الامتاع: عثمان و نوفل ابنا عبد اللّٰه بن المغيرة المخزوميان.
(٤)4- في السيرة و الامتاع: فأشرف لهم عكاشة بن محصن.
(٥)5- أي قوم عمّار أي معتمرون يريدون زيارة البيت الحرام.
(٦)6- لعل الصحيح: و استأسروا. و في السيرة: و استأسر. و في الامتاع: فاسروا.
(٧)7- الصحيح: نوفل بن عبد اللّٰه بن المغيرة. كما قدمناه.

:  · /bihar/19/189/