ابْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الطَّائِفَ رَأَى عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ جَالِسَيْنِ عَلَى سَرِيرٍ فَقَالا هُوَ يَقُومُ قِبَلَنَا فَلَمَّا قَرُبَ النَّبِيُّ مِنْهُمَا خَرَّ السَّرِيرُ وَ وَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ فَقَالا عَجَزَ سِحْرُكَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتَ الطَّائِفَ ١.
«10»-شی، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: اكْتَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَكَّةَ سِنِينَ لَيْسَ يَظْهَرُ وَ عَلِیٌّ مَعَهُ وَ خَدِيجَةُ ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ فَظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَعَلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَإِذَا أَتَاهُمْ قَالُوا كَذَّابٌ امْضِ عَنَّا ٢.
«11»-أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى وَ غَيْرِهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَعَاهَدَ قُرَيْشٌ وَ تَقَاسَمَتْ عَلَى مُعَادَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ وَ حَمَی النَّجَاشِيُّ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ حَامَی رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَ قَامَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دُونَهُ وَ أَبَوْا أَنْ يُسَلِّمُوهُ فَشَا الْإِسْلَامُ فِي القَبَائِلِ وَ اجْتَهَدَ الْمُشْرِكُونَ فِي إِخْفَاءِ ذَلِكَ النُّورِ وَ يَأْبَی اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ فَعَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَكْتُبُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَ لَا يُبَايِعُوهُمْ فَكَتَبُوا صَحِيفَةً فِي ذَلِكَ وَ كُتِبَ فِيهَا جَمَاعَةٌ ٣ وَ عَلَّقُوهَا بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ عَدَوْا عَلَى مَنْ أَسْلَمَ فَأَوْثَقُوهُمْ وَ آذَوْهُمْ وَ اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَتِ الْفِتْنَةُ فِيهِمْ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ أَبْدَتْ قُرَيْشٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْجَفَاءَ وَ ثَارَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ وَ قَالُوا لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ وَ لَا رَحِمَ إِلَّا عَلَى قَتْلِ هَذَا الصَّابِئِ فَعَمَدَ أَبُو طَالِبٍ فَأَدْخَلَ الشِّعْبَ ابْنَ أَخِيهِ وَ بَنِی أَبِيهِ وَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ فَدَخَلُوا شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ وَ آذَوُا النَّبِيَّ وَ الْمُؤْمِنِينَ أَذًی شَدِيداً وَ ضَرَبُوهُمْ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ حَصَرُوهُمْ فِي شِعْبِهِمْ وَ قَطَعُوا عَنْهُمُ الْمَارَّةَ مِنَ الْأَسْوَاقِ ٤ وَ نَادَی مُنَادٍ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِي قُرَيْشٍ أَيُّمَا رَجُلٍ
:
· /bihar/19/18/