Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٧

وَ لَمْ يَكْذِبْنِي قَطُّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ عَلَى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ الْأَرَضَةَ فَأَكَلَتْ كُلَّ قَطِيعَةٍ وَ إِثْمٍ وَ تَرَكَتْ كُلَّ اسْمٍ هُوَ لِلَّهِ فَإِنْ كَانَ صَادِقاً أَقْلَعْتُمْ عَنْ ظُلْمِنَا وَ إِنْ يَكُنْ كَاذِباً نَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ فَقَتَلْتُمُوهُ فَصَاحَ النَّاسُ أَنْصَفْتَنَا يَا أَبَا طَالِبٍ فَفُتِحَتْ ثُمَّ أُخْرِجَتْ فَإِذَا هِيَ مَشْرَبَةٌ كَمَا قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ وَ امْتُقِعَتْ ١ وُجُوهُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَ تَبَيَّنَ لَكُمْ أَيُّنَا أَوْلَى بِالسِّحْرِ وَ الْكِهَانَةِ فَأَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى شِعْبِهِ ثُمَّ عَيَّرَهُمْ هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ بِمَا صَنَعُوا بِبَنِي هَاشِمٍ ٢.

«9»-قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى الزُّهْرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ الْآيَاتِ ٣ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ لَمْ يَجِدِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله نَاصِراً وَ نَثَرُوا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ قَالَ مَا نَالَ مِنِّي قُرَيْشٌ شَيْئاً حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ وَ كَانَ يَسْتَتِرُ مِنَ الرَّمْيِ بِالْحَجَرِ الَّذِي عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مِنْ يَسَارِ مَنْ يَدْخُلُ وَ هُوَ ذِرَاعٌ وَ شِبْرٌ فِي ذِرَاعٍ إِذَا جَاءَهُ مِنْ دَارِ أَبِي لَهَبٍ وَ دَارِ عَدِیِّ بْنِ حُمْرَانَ وَ قَالُوا لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيّاً لَشَغَلَتْهُ النُّبُوَّةُ عَنِ النِّسَاءِ وَ لَأَمْكَنَهُ جَمِيعُ الْآيَاتِ وَ لَأَمْكَنَهُ مَنْعُ الْمَوْتِ عَنْ أَقَارِبِهِ وَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ وَ خَدِيجَةُ فَنَزَلَ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ ٤ الْآيَةَ.

الزُّهْرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ٥ الْآيَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ عَمَدَ إِلَى ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ رَجَاءَ أَنْ يُؤْوُوهُ سَادَتُهَا فَلَمْ يَقْبَلُوهُ وَ تَبِعَهُ سُفَهَاؤُهُمْ بِالْأَحْجَارِ وَ دَمَّوْا رِجْلَيْهِ فَخَلَصَ مِنْهُمْ وَ اسْتَظَلَّ فِي ظِلِّ حَبَلَةٍ مِنْهُ ٦ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ مِنْ ضَعْفِ قُوَّتِي وَ قِلَّةِ حِيلَتِي وَ نَاصِرِي وَ هَوَانِي عَلَى النَّاسِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَدَّاسٍ كَمَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ الطَّبْرِسِيِّ.

(١)1- و امتقع مجهولا: تغير لونه من حزن أو فزع أو ريبة.
(٢)2- لم نجده في الخرائج المطبوع، و أسلفنا قبلا أن نسخة خرائج المصنّف كانت مختلفة مع المطبوع.
(٣)3- الأحقاف: 26 و 27.
(٤)4- الرعد: 38.
(٥)5- التوبة: 129.
(٦)6- أي من بستان كما تقدم.

:  · /bihar/19/17/