Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٢٩

وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَةِ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَ الْمُهَاجِرَةَ.

قوله هذا الحمال أي هذا الحمل و المحمول من اللبن أبر عند اللّٰه و أطهر أي أبقى ذخرا و أدوم منفعة لا حمال خيبر من التمر و الزبيب و الطعام المحمول منها الذي يغتبطه حاملوه و الذي كنا من قبل نحمله و نعطيه و الحمال و الحمل واحد و روی بالجيم و له وجه و الأول أظهر.

و في هذه السنة تكلم الذئب خارج المدينة ينذر برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كما

روي عن أبي هريرة قال جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه فصعد الذئب على تل فأقعى و استثفر ١ و قال عمدت إلى رزق رزقنيه اللّٰه انتزعته مني فقال الرجل باللّٰه إن رأيت كاليوم ذئب يتكلم قال الذئب أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى و ما هو كائن عندكم و كان الرجل يهوديا فجاء إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأخبره خبره و صدقه النبي صلى اللّٰه عليه و آله ثم قال صلى اللّٰه عليه و آله إنها أمارة من أمارات الساعة أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه بما أحدث أهله بعده. ٢.

و في هذه السنة بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى بناته و زوجته سودة بنت زمعة زيد بن حارثة و أبا رافع فحملاهن من مكة إلى المدينة و لما رجع عبد اللّٰه بن أريقط إلى مكة أخبر عبد اللّٰه بن أبي بكر بمكان أبيه فخرج عبد اللّٰه بعيال أبيه إليه و صحبهم طلحة بن عبيد اللّٰه و معهم أم رومان أم عائشة و عبد الرحمن حتى قدموا المدينة.

و في هذه السنة بنى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بعائشة في شوال بعد الهجرة بسبعة أشهر و قيل في السنة الثانية و الأول أصح و كان تزوجها قبل الهجرة بثلاث سنين.

و في هذه السنة زيد في صلاة الحضر و كانت صلاة الحضر و السفر ركعتين غير

(١)1- أي جعل ذنبه بين فخذيه.
(٢)2- في المصدر: حتى تحدثه نعلاه و سوطه بما أحدث أهله بعده.

:  · /bihar/19/129/