Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٢٦

اليوم في ذلك الموضع مسجدا و كانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في الإسلام فخطب في هذه الجمعة و هي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل.

فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ١ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أُومِنُ بِهِ وَ لَا أَكْفُرُهُ وَ أُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَ النُّورِ وَ الْمَوْعِظَةِ عَلی فَتْرَةٍ ٢ مِنَ الرُّسُلِ وَ قِلَّةٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ ضَلَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ وَ قُرْبٍ مِنَ الْأَجَلِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَ مَنْ يَعْصِهِمَا ٣ فَقَدْ غَوَى وَ فَرَطَ وَ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ خَيْرُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَحُضَّهُ ٤ عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ ٥ وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ مِنْ رَبِّهِ عَوْنُ صِدْقٍ عَلَى مَا تَبْغُونَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ يُصْلِحُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ أَمْرِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لَا يَنْوِی بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ يَكُنْ لَهُ ذِكْراً ٦ فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ وَ ذُخْراً فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ حِينَ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى مَا قَدَّمَ وَ مَا كَانَ مِنْ سِوَى ذَلِكَ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها ٧ وَ بَيْنَهُ أَمَداً

(١)1- المصدر خال عن كلمة «الذي» و الخطبة مذكورة في تاريخ الطبريّ 2: 115، و هو أيضا خال عنها.
(٢)2- الفترة ما بين الرسولين: الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة، كفترة ما بين عيسى عليه السلام و محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٣)3- في نسخة: و من يعص اللّٰه و رسوله. و المتن موافق للمصدر و تاريخ الطبريّ.
(٤)4- أي يحثه على أمر الآخرة، و يحمله على ما يؤديه إلى الفوز فيها و النجاة عن شدائدها.
(٥)5- في تاريخ الطبريّ هنا زيادة هي: و لا أفضل من ذلك نصيحة و لا أفضل من ذلك ذكرا.
(٦)6- الذكر بالكسر: الصيت. الثناء. الشرف. و الذكر بالضم: التذكر.
(٧)7- في المصدر و في تاريخ الطبريّ: بينه و بينه.

:  · /bihar/19/126/