Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٢٥

ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ إِلَى مَسَاكِنِهِ الَّتِي بُنِيَتْ لَهُ وَ قِيلَ كَانَ مُدَّةُ مُقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ بَنَى الْمَسْجِدَ وَ بُيُوتَهُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى صَفَرٍ مِنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ ١.

بيان: قال الجزري في حديث سلمان ابني قيلة يريد الأوس و الخزرج قبيلتي الأنصار و قيلة اسم أم لهم قديمة و هي قيلة بنت كاهل انتهى.

قوله هذا جدكم أي صاحب جدكم و سلطانكم و يحتمل أن يريد هذا سعدكم و دولتكم.

أقول: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في تفسير آية الجمعة ٢ قال ابن سيرين جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى اللّٰه عليه و آله المدينة و قيل قبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام و للنصاری يوم أيضا مثل ذلك فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر اللّٰه عز و جل و نشكره أو كما قالوا فقالوا ٣ يوم السبت لليهود و يوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ و ذكرهم فسموه يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم أسعد بن زرارة شاة فتغدوا و تعشوا من شاة واحدة و ذلك لقلتهم فأنزل اللّٰه تعالى في ذلك إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ الآية فهذه أول جمعة جمعت في الإسلام فأما أول جمعة جمعها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بأصحابه فقيل إنه قدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مهاجرا حتى نزل قباء علي بني عمرو بن عوف و ذلك يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين الضحى فأقام بقباء يوم الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس و أسس مسجدهم ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بنی سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذوا

(١)1- مناقب آل أبي طالب 1: 160 و 161. و الحديث موجود في سيرة ابن هشام 1: 112 115، إلى قوله: و قيل.
(٢)2- الجمعة: 9.
(٣)3- المصدر خال عن قوله: فقالوا.

:  · /bihar/19/125/