Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٠٧

فَلَمَّا وَافَى كَانَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَكْسِرَانِ أَصْنَامَ الْخَزْرَجِ وَ كَانَ كُلُّ رَجُلٍ شَرِيفٍ فِي بَيْتِهِ صَنَمٌ يَمْسَحُهُ وَ يُطَيِّبُهُ وَ لِكُلِّ بَطْنٍ مِنَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ صَنَمٌ فِي بَيْتٍ لِجَمَاعَةٍ يُكْرِمُونَهُ وَ يَجْعَلُونَ عَلَيْهِ مِنْدِيلًا وَ يَذْبَحُونَ لَهُ فَلَمَّا قَدِمَ ١ الِاثْنَا عَشَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَخْرَجُوهَا مِنْ بُيُوتِهِمْ وَ بُيُوتِ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَلَمَّا قَدِمَ السَّبْعُونَ كَثُرَ الْإِسْلَامُ وَ فَشَا وَ جَعَلُوا يَكْسِرُونَ الْأَصْنَامَ.

قَالَ وَ بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ قُدُومِ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَةً فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ٢ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عِنْدَنَا فَإِنَّا أَهْلُ الْجَدِّ وَ الْجَلَدِ وَ الْحَلْقَةِ ٣ وَ الْمَنَعَةِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله خَلُّوا عَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَ بَلَغَ الْأَوْسَ وَ الْخَزْرَجَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَبِسُوا السِّلَاحَ وَ أَقْبَلُوا يَعْدُونَ حَوْلَ نَاقَتِهِ

(١)1- أي إلی مكّة قبل هجرة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- قال اليعقوبي فنزل علی كلثوم بن الهدم فلم يلبث الا أياما حتّى مات كلثوم، و انتقل فنزل علی سعد بن خيثمة في بني عمرو بن عوف فمكث أياما، ثمّ كان سفهاء بني عمرو و منافقوهم يرجمونه في الليل، فلما رأی ذلك قال: ما هذا الجوار؟ فارتحل عنهم.
(٣)3- في نسخة: الحلفة بالفاء.

:  · /bihar/19/107/