باب 9 معجزاته صلى اللّٰه عليه و آله في استيلائه على الجن و الشياطين و إيمان بعض الجن به
الآيات؛
الأحقاف: «وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ (إلى قوله تعالى): أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ»(29-32)
الجن: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (إلى آخر السورة)
تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ معناه و اذكر يا محمد إذ وجهنا إليك جماعة من الجن تستمع القرآن و قيل معناه صرفناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق و الألطاف حتى أتوك و قيل صرفناهم إليك عن استراق السمع من السماء برجوم الشهب و لم يكونوا بعد عيسى عليه السلام قد صرفوا عنه فقالوا ما هذا الذي حدث في السماء إلا من أجل شی ء قد حدث في الأرض فضربوا في الأرض حتى وقفوا على النبي صلى اللّٰه عليه و آله ببطن نخلة عائدا ١ إلى عكاظ و هو يصلي الفجر فاستمعوا القرآن و نظروا كيف يصلي عن ابن عباس و ابن جبير فعلى هذا يكون الرمي بالشهب لطفا للجن فَلَمَّا حَضَرُوهُ أي القرآن أو النبي صلى اللّٰه عليه و آله قالُوا أي بعضهم لبعض أَنْصِتُوا أي اسكتوا نستمع إلى قراءته فَلَمَّا قُضِىَ أي فرغ من تلاوته وَلَّوْا أي انصرفوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ أي محذرين إياهم عذاب اللّٰه إن لم يؤمنوا قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعنون القرآن مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي لما تقدم من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أي إلي الدين الحق وَ إِلی طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يؤدي بسالكه إلى الجنة.
الْقِصَّةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ عليه السلام اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
:
· /bihar/18/76/