Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٧٥

الطفيل يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأقبل حتى قام عليه فقال أين محمد فقالوا هو ذا قال أنت محمد قال نعم فقال ما لي إن أسلمت قال لك ما للمسلمين و عليك ما للمسلمين قال تجعل لي الأمر بعدك قال ليس ذلك لك و لا لقومك و لكن ذاك إلى اللّٰه تعالى يجعل حيث يشاء قال فتجعلني على الوبر يعني على الإبل و أنت على المدر قال لا قال فما ذا تجعل لي قال أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها قال أ و ليس ذلك لي اليوم قم معي فأكلمك قال فقام معه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أومأ لأربد بن قيس ابن عمه أن اضربه قال فدار أربد بن قيس خلف النبي صلى اللّٰه عليه و آله فذهب ليخترط السيف فاخترط منه شبرا أو ذراعا فحبسه اللّٰه عز و جل فلم يقدر على سله فجعل يومئ عامر إليه فلا يستطيع سله فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله اللّٰهم هذا عامر بن الطفيل أوعر ١ الدين عن عامر ثلاثا ثم التفت و رأى أربدا و ما يصنع بسيفه فقال اللّٰهم اكفنيهما بم شئت و بدر بهما ٢ الناس فوليا هاربين قال أرسل اللّٰه على أربد بن قيس صاعقة فأحرقته و رأى عامر بن الطفيل بيت ٣ سلولية فنزل عليها فطعن ٤ في خنصره فجعل يقول يا عامر غدة كغدة البعير و تموت في بيت سلولية و كان يعير بعضهم بعضا بنزوله على سلول ذكرا كان أو أنثى قال فدعا عامر بفرسه فركبه ثم أجراه حتى مات على ظهره خارجا من منزلها فذلك قول اللّٰه عز و جل وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ٥ يقول العقاب فقتل عامر بن الطفيل بالطعنة و أربد بالصاعقة. ٦.

و رواه الطبرسي أيضا في المجمع بهذا الإسناد مع اختصار ٧.

(١)1- أوعز خ ل. و في المصدر: أعر. و معنى اوعر الدين: احبس الدين عنه فلا يناله بمكروه و في الامتاع: اللّٰهمّ اكفني عامرا.
(٢)2- في المصدر: «اللّٰهمّ اكفنيهما» ثم رجع و بدر بهما الناس.
(٣)3- خلا المصدر عن (بيت).
(٤)4- طعن الرجل: أصابه الطاعون.
(٥)5- الرعد: 13 و في المصدر: «يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ» في آيات اللّٰه «وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ».
(٦)6- سعد السعود: 218 و 219.
(٧)7- مجمع البيان 6: 283.

:  · /bihar/18/75/