Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٦٦

تَرَوْنَ الْفَحْلَ خَلْفِي قَالُوا مَا نَرَى شَيْئاً قَالَ وَيْحَكُمْ فَإِنِّي أَرَاهُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْدُو حَتَّى بَلَغَ الطَّائِفَ.

الْوَاقِدِيُّ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِلْحَاجَةِ فِي وَسَطِ النَّهَارِ بَعِيداً فَبَلَغَ إِلَى أَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْحَجُونِ فَأَتْبَعَهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ يَرْجُو أَنْ يَغْتَالَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عَادَ رَاجِعاً فَلَقِيَهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ كُنْتُ طَمِعْتُ أَنْ أَغْتَالَ مُحَمَّداً فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ فَإِذَا أَسَاوِدُ تَضْرِبُ بِأَنْيَابِهَا عَلَى رَأْسِهِ فَاتِحَةً أَفْوَاهَهَا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ هَذَا بَعْضُ سِحْرِهِ وَ قَصَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِفِهْرٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَلَمَّا رَفَعَ يَدَهُ لِيَرْمِيَ بِهِ يَبِسَتْ يَدُهُ عَلَى الْحَجَرِ.

ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ فَتَأَذَّى بِهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامُوا لِيَأْخُذُوهُ وَ إِذَا أَيْدِيهِمْ مَجْمُوعَةٌ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ وَ إِذَا هُمْ عُمْىٌ لَا يُبْصِرُونَ فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَنَزَلَتْ يس إِلَى قَوْلِهِ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.

أَبُو ذَرٍّ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي سُجُودِهِ فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ حَجَراً يُلْقِيهِ عَلَيْهِ فَثَبَتَتْ ١ يَدُهُ فِي الْهَوَاءِ فَتَضَرَّعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَقَدَ الْأَيْمَانَ لَوْ عُوفِيَ لَا يُؤْذِيهِ فَلَمَّا بَرَأَ قَالَ لَأَنْتَ سَاحِرٌ حَاذِقٌ فَنَزَلَ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ٢ وَ تَكَمَّنَ ٣ نَضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ لِقَتْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا سَلَّ سَيْفَهُ رُئِيَ خَائِفاً مُسْتَجِيراً فَقِيلَ يَا نَضْرُ هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَرَدْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِمَّا حَالَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ ٤.

بيان: العذل الملامة و الشواظ بالضم و الكسر اللّٰهب الذي لا دخان له و الغدة طاعون الإبل و قلما يسلم منه يقال أغد ٥ البعير فهو مغد و النجد بكسر

(١)1- هكذا في نسخة المصنّف، و هو الصحيح الظاهر ممّا ياتي في البيان و قد يحتمل أنّه مصحف «فتبت» و هو الموجود أيضا في المصدر.
(٢)2- السورة: 111.
(٣)3- تكمن: استخفى.
(٤)4- مناقب آل أبي طالب 1: 63- 69.
(٥)5- يقال: غد البعير: أصابه الغدد، و أغد: صار ذا غدة.

:  · /bihar/18/66/