الْفَجْرَ ١ وَ أَمَرَهُ بِالْإِجْهَارِ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ فَضْلَهُ كَمَا بَيَّنَ لِلْمَلَائِكَةِ فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ يُجْهَرُ فِيهَا فَقُلْتُ لِأَيِّ شَیْ ءٍ صَارَ التَّسْبِيحُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ذَكَرَ مَا يَظْهَرُ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَدَهِشَ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ صَارَ التَّسْبِيحُ أَفْضَلَ مِنَ الْقِرَاءَةِ ٢.
«72»-ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام كَيْفَ صَارَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ وَ كَيْفَ إِذَا صَارَتْ سَجْدَتَيْنِ لَمْ تَكُنْ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ إِذَا سَأَلْتَ عَنْ شَيْ ءٍ فَفَرِّغْ قَلْبَكَ ٣ لِتَفْهَمَ إِنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّمَا صَلَّاهَا فِي السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُدَّامَ عَرْشِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِیَ بِهِ وَ صَارَ عِنْدَ عَرْشِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ يَا مُحَمَّدُ ادْنُ مِنْ صَادٍ فَاغْسِلْ مَسَاجِدَكَ وَ طَهِّرْهَا وَ صَلِّ لِرَبِّكَ فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَتَوَضَّأَ فَأَصْبَغَ وُضُوءَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْجَبَّارَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَائِماً فَأَمَرَهُ بِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَفَعَلَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إِلَى آخِرِهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ نِسْبَةَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ فَقَالَ قُلْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَأَمْسَكَ عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي ٤ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالَ ارْكَعْ يَا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ وَ هُوَ رَاكِعٌ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ
:
· /bihar/18/367/