Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٦٦

رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى قَالَ يَعْنِي الْمُوَافَاةَ قَالَ فَرَأَی مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله مَا رَأَى بِبَصَرِهِ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى يَعْنِي أَكْبَرَ الْآيَاتِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ إِنَّ غِلَظَ السِّدْرَةِ بِمَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ إِنَّ الْوَرَقَةَ مِنْهَا تُغَطِّي أَهْلَ الدُّنْيَا وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً وَكَّلَهُمْ بِنَبَاتِ الْأَرْضِ مِنَ الشَّجَرِ وَ النَّخْلِ فَلَيْسَ مِنْ شَجَرَةٍ وَ لَا نَخْلَةٍ إِلَّا وَ مَعَهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكٌ يَحْفَظُهَا وَ مَا كَانَ فِيهَا وَ لَوْ لَا أَنَّ مَعَهَا مَنْ يَمْنَعُهَا لَأَكَلَهَا السِّبَاعُ وَ هَوَامُّ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ فِيهَا ثَمَرُهَا قَالَ وَ إِنَّمَا نَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَضْرِبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلَاهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ لِمَكَانِ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا قَالَ وَ لِذَلِكَ يَكُونُ لِلشَّجَرِ وَ النَّخْلِ أُنْساً إِذَا كَانَ فِيهِ حَمْلُهُ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُهُ ١.

بيان: قطف الثمرة قطعها و القطف بالكسر العنقود و اسم للثمار المقطوفة و شخص الرجل بصره فتح لا يطرف و الفريصة لحمة بين جنبي الدابة و كتفها لا تزال ترعد قوله يعني الموافاة أي المراد بقوله رَآهُ رؤية النبي صلى اللّٰه عليه و آله جبرئيل بعد مفارقته عند السدرة و موافاته له فاللام للعهد أي الموافاة التي مرت الإشارة إليه.

«71»-ع، علل الشرائع حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ يُجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ مِثْلِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّسْبِيحُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ٢ قَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ كَانَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَضَافَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي خَلْفَهُ وَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَضْلَهُ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهِ الْعَصْرَ وَ لَمْ يُضِفْ إِلَيْهِ أَحَداً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُخْفِيَ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ أَحَدٌ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَضَافَ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ فَأَمَرَهُ بِالْإِجْهَارِ وَ كَذَلِكَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ فَلَمَّا كَانَ قُرْبُ الْفَجْرِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ

(١)1- علل الشرائع: 102.
(٢)2- في نسخة: من القراءة.

:  · /bihar/18/366/