Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٣

ثُمَّ ضَرَبَ الْمِعْوَلَ بِيَدِهِ وَسَطَ الصَّخْرَةِ ضَرْبَةً بَرَقَتْ مِنْهَا بَرْقَةٌ فَنَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا إِلَى قُصُورِ الْيَمَنِ وَ بُلْدَانِهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ أُخْرَى نَظَرَ ١ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا إِلَى قُصُورِ الْعِرَاقِ وَ فَارِسَ وَ مُدُنِهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّالِثَةَ فَانْهَارَتِ الصَّخْرَةُ ٢ قِطَعاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا الَّذِي رَأَيْتُمْ فِي كُلِّ بَرْقَةٍ قَالُوا رَأَيْنَا فِي الْأُولَى كَذَا وَ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا وَ فِي الثَّالِثَةِ كَذَا قَالَ سَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَا رَأَيْتُمُوهُ قَالَ جَابِرٌ وَ كَانَ فِي مَنْزِلِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَ شَاةٌ مَشْدُودَةٌ فَصِرْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ رَأَيْتُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَظُنُّهُ جَائِعاً فَلَوْ أَصْلَحْنَا هَذَا الشَّعِيرَ وَ هَذِهِ الشَّاةَ وَ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْنَا كَانَ لَنَا قُرْبَةً عِنْدَ اللَّهِ قَالَتْ فَاذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ فَإِنْ أَذِنَ فَعَلْنَاهُ فَذَهَبْتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا قَالَ وَ مَا عِنْدَكَ قُلْتُ صَاعٌ مِنَ الشَّعِيرِ وَ شَاةٌ قَالَ أَ فَأَصِيرُ إِلَيْكَ مَعَ مَنْ أُحِبُّ أَوْ أَنَا وَحْدِي قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقُولَ أَنْتَ وَحْدَكَ قُلْتُ بَلْ مَعَ مَنْ تُحِبُّ وَ ظَنَنْتُهُ يُرِيدُ عَلِيّاً عليه السلام بِذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ أَصْلِحِي أَنْتِ الشَّعِيرَ وَ أَنَا أُصْلِحُ ٣ الشَّاةَ فَفَرَغْنَا مِنْ ذَلِكَ وَ جَعَلْنَا الشَّاةَ كُلَّهَا قِطَعاً فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ وَ مَاءً وَ مِلْحاً وَ خَبَزَتْ أَهْلِي ذَلِكَ الدَّقِيقَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَصْلَحْنَا ذَلِكَ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْخَنْدَقِ وَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَجِيبُوا دَعْوَةَ جَابِرٍ فَخَرَجَ جَمِيعُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ النَّاسُ ٤ وَ لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَالَ أَجِيبُوا دَعْوَةَ جَابِرٍ فَأَسْرَعْتُ إِلَى أَهْلِي ٥ وَ قُلْتُ قَدْ أَتَانَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ وَ عَرَّفْتُهَا خَبَرَ الْجَمَاعَةِ فَقَالَتْ أَ لَسْتَ قَدْ عَرَّفْتَ رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَلَا عَلَيْكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُ فَكَانَتْ أَهْلِي أَفْقَهَ مِنِّي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله النَّاسَ بِالْجُلُوسِ خَارِجَ الدَّارِ وَ دَخَلَ هُوَ وَ عَلِیٌّ الدَّارَ فَنَظَرَ فِي التَّنُّورِ وَ الْخُبْزُ فِيهِ فَتَفَلَ فِيهِ وَ كَشَفَ الْقِدْرَ فَنَظَرَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ اقْلَعِي مِنَ التَّنُّورِ رَغِيفاً رَغِيفاً وَ نَاوِلِينِي وَاحِداً

(١)1- فنظر خ ل.
(٢)2- أي انصدعت الصخرة و سقطت قطعا.
(٣)3- أسلخ خ ل.
(٤)4- و الناس خلفه خ ل.
(٥)5- نحو أهلي خ ل.

:  · /bihar/18/33/