Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٢

فَقُلْتُ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا ١ قُلْتُ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ قَالَ مَتَى حِينُهُ قُلْتُ وَقْتُ جَفَافِ التَّمْرِ قَالَ إِذَا جَفَّ التَّمْرُ فَلَا تُحْدِثْ فِيهِ حَتَّى تُعْلِمَنِي وَ اجْعَلْ كُلَّ صِنْفٍ مِنَ التَّمْرِ عَلَى حِدَةٍ ٢ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ أَخْبَرْتُهُ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَارَ مَعِي إِلَی التَّمْرِ وَ أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ قَبْضَةً بِيَدِهِ وَ رَدَّهَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ هَاتِ الْيَهُودِيَّ فَدَعَوْتُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ اخْتَرْ مِنْ هَذَا التَّمْرِ أَيَّ صِنْفٍ شِئْتَ فَخُذْ دَيْنَكَ مِنْهُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ أَيُّ مِقْدَارٍ لِهَذَا التَّمْرِ كُلِّهِ حَتَّى آخُذَ صِنْفاً بَيْنَهُ ٣ وَ لَعَلَّ كُلَّهُ لَا يَفِي بِدَيْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اخْتَرْ أَيَّ صِنْفٍ شِئْتَ فَابْتَدِئْ بِهِ فَأَوْمَأَ إِلَى صِنْفِ الصَّيْحَانِيِّ فَقَالَ أَبْتَدِئُ بِهِ فَقَالَ ٤ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمْ يَزَلْ يَكِيلُ مِنْهُ حَتَّى اسْتَوْفَى مِنْهُ دَيْنَهُ كُلَّهُ وَ الصِّنْفُ عَلَى حَالِهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ شَیْ ءٌ ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا جَابِرُ هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ شَيْ ءٌ مِنْ دَيْنِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَاحْمِلْ تَمْرَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ فَحَمَلْتُهُ إِلَى مَنْزِلِي وَ كَفَانَا السَّنَةَ كُلَّهَا فَكُنَّا نَبِيعُ مِنْهُ لِنَفَقَتِنَا وَ مَئُونَتِنَا وَ نَأْكُلُ مِنْهُ وَ نَهَبُ مِنْهُ وَ نُهْدِی إِلَى وَقْتِ التَّمْرِ الْجَدِيدِ ٥ وَ التَّمْرُ عَلَى حَالِهِ إِلَى أَنْ جَاءَنَا الْجَدِيدُ ٦.

«25»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْأَحْزَابُ مِنَ الْعَرَبِ لِحَرْبِ الْخَنْدَقِ وَ اسْتَشَارَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ الْعَجَمَ إِذَا حَزَبَهَا ٧ أَمْرٌ مِثْلُ هَذَا اتَّخَذُوا الْخَنَادِقَ حَوْلَ َ بُلْدَانِهِمْ و جَعَلُوا الْقِتَالَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ فَخَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَ قَسَمَهُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ بِالذِّرَاعِ فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ قَالَ جَابِرٌ فَظَهَرَتْ يَوْماً مِنَ الْخَطِّ لَنَا صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ لَمْ يُمْكِنْ كَسْرُهَا وَ لَا كَانَتِ الْمَعَاوِلُ تَعْمَلُ فِيهَا فَأَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأُخْبِرَهُ بِخَبَرِهَا فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِياً وَ قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْحَجَرِ فَقَامَ مُسْرِعاً فَأَخَذَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ فَرَشَّهُ عَلَى الصَّخْرَةِ

(١)1- ممن هو؟.
(٢)2- علی حاله خ ل.
(٣)3- حتى أختار صنفا منه خ ل.
(٤)4- افعل خ.
(٥)5- الحديث خ ل.
(٦)6- الحديث خ ل.
(٧)7- حزبه أمر: أصابه و اشتد عليه.

:  · /bihar/18/32/