أقول: قد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب قصص الأنبياء عليهم السلام.
«36»-سن، المحاسن أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا أَتَاهُ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ وَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَقُولُ هُوَ ذَا جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ وَ إِذَا أَتَاهُ الْوَحْيُ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ تُصِيبُهُ تِلْكَ السَّبْتَةُ وَ يَغْشَاهُ مِنْهُ مَا يَغْشَاهُ لَثَقُلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ١.
«37»-شی، تفسير العياشي عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: كَانَ الْقُرْآنُ يَنْسَخُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ إِنَّمَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِآخِرِهِ فَكَانَ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا وَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَیْ ءٌ فَلَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ عَلَی بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءَ وَ ثَقُلَ عَلَيْهَا الْوَحْيُ حَتَّى وَقَفَ وَ تَدَلَّی بَطْنُهَا حَتَّى رُئِيَتْ سُرَّتُهَا تَكَادُ تَمَسُّ الْأَرْضَ وَ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَةِ مُنَبِّهِ بْنِ وَهْبٍ ٢ الْجُمَحِيِّ ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَرَأَ عَلَيْنَا سُورَةَ الْمَائِدَةِ فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَمِلْنَا ٣.
«38»-نهج، نهج البلاغة وَ لَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ لَدُنْ كَانَ فَطِيماً أَعْظَمَ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ يَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَ الْمَكَارِمِ وَ مَحَاسِنَ أَخْلَاقِ الْعَالَمِ لَيْلَهُ وَ نَهَارَهُ ٤.
تذنيب: اعلم أن علماء الخاصة و العامة اختلفوا في أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله هل كان قبل بعثته متعبدا بشريعة أم لا قال العلامة قدس اللّٰه روحه في شرحه على مختصر ابن الحاجب اختلف الناس في أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله هل كان متعبدا بشرع أحد من الأنبياء قبله قبل النبوة أم لا فذهب جماعة إلى أنه كان متعبدا و نفاه آخرون كأبي الحسين البصري و غيره و توقف الغزالي و القاضي عبد الجبار و المثبتون اختلفوا فذهب بعضهم إلى أنه كان متعبدا بشرع نوح عليه السلام و آخرون قالوا بشرع إبراهيم و آخرون بشرع موسى عليه السلام و آخرون بشرع عيسى عليه السلام و آخرون قالوا بما ثبت أنه شرع.
:
· /bihar/18/271/