Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٤١

«88»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا تَلَا وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى ١ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ٢ كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَلْباً مِنْ كِلَابِهِ يَعْنِي أَسَداً فَخَرَجَ مَعَ أَصْحَابِهِ ٣ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِهَا رَأَى أَسَداً فَجَعَلَتْ فَرَائِصُهُ تُرْعَدُ ٤ فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ تُرْعَدُ وَ مَا نَحْنُ وَ أَنْتَ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّداً دَعَا عَلَيَّ لَا وَ اللَّهِ مَا أَظَلَّتْ هَذِهِ السَّمَاءُ ذَا لَهْجَةٍ ٥ أَصْدَقَ مِنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ وَضَعُوا الْعَشَاءَ فَلَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ جَاءَ الْقَوْمُ فَحَاطُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَ بِمَتَاعِهِمْ وَ وَسَّطُوهُ بَيْنَهُمْ وَ نَامُوا جَمِيعاً حَوْلَهُ فَجَاءَهُمُ الْأَسَدُ فَهَمَسَ يَسْتَنْشِقُ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً كَانَتْ إِيَّاهَا وَ قَالَ بِآخِرِ رَمَقٍ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّ مُحَمَّداً أَصْدَقُ النَّاسِ وَ مَاتَ ٦.

بيان: الهمس الصوت الخفي و أخفى ما يكون من صوت القدم و الضغم العض كانت إياها أي موتته و قاطعة حياته.

«89»-وَ أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى، فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ نُبُوَّتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله تُوُفِّيَتْ سُمَيَّةُ بِنْتُ حباط مَوْلَاةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ هِيَ أُمُّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ قَدِيماً وَ كَانَتْ مِمَّنْ تُعَذَّبُ فِي اللَّهِ لِتَرْجِعَ عَنْ دِينِهَا فَلَمْ تَفْعَلْ فَمَرَّ بِهَا أَبُو جَهْلٍ فَطَعَنَهَا فِي قَلْبِهَا ٧ فَمَاتَتْ وَ كَانَتْ عَجُوزاً كَبِيرَةً فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي سَنَةِ سِتٍّ أَسْلَمَ حَمْزَةُ وَ عُمَرُ وَ قَدْ قِيلَ أَسْلَمَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ قَالَ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی الصَّفَا وَ نَادَی فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي أُذُنِهِ ثُمَّ نَادَى ثَلَاثاً بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا

(١)1- النجم: 1 و 2.
(٢)2- تقدم في باب معجزاته في كفاية شر الاعداء ص: 57 أنّه عتبة بن أبی لهب.
(٣)3- مع أصحابه في كثرة خ ل.
(٤)4- في المصدر: ترتعد، و كذا فيما بعده.
(٥)5- في المصدر: من ذي لهجة.
(٦)6- الخرائج: 185. أقول: ضغمه: عضه بمل ء فمه.
(٧)7- في المصدر: فطعنها في قبلها، و قد تقدم مثله في حديث.

:  · /bihar/18/241/