Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٤٠

فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي هَذَا حَسَبُكَ فِينَا ١.

«86»-عم، إعلام الورى رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ يَفْضَخَ ٢ رَأْسَهُ صلى اللّٰه عليه و آله بِحَجَرٍ إِذَا سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُصَلِّی وَ سَجَدَ وَ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْيَمَانِيِّ وَ جَعَلَ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشَّامِ احْتَمَلَ أَبُو جَهْلٍ الْحَجَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُ رَجَعَ مُنْتَقِعاً ٣ لَوْنُهُ مَرْعُوباً قَدْ يَبِسَتْ يَدَاهُ عَلَى حَجَرِهِ حَتَّى قَذَفَ الْحَجَرَ مِنْ يَدِهِ وَ قَامَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ قَالَ عَرَضَ لِي دُونَهُ فَحْلٌ مِنَ الْإِبِلِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَامَتِهِ وَ قَصَرَتِهِ وَ لَا أَنْيَابِهِ لِفَحْلٍ قَطُّ فَهَمَّ أَنْ يَأْكُلَنِي ٤.

بيان: القصرة محركة أصل العنق.

«87»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ٥ يَعْنِي خَمْسَةَ نَفَرٍ فَبَشَّرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَصْحَابَهُ أَنَّ اللَّهَ كَفَاهُ أَمْرَهُمْ فَأَتَى الرَّسُولُ صلى اللّٰه عليه و آله الْبَيْتَ وَ الْقَوْمُ فِي الطَّوَافِ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ فَمَرَّ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَرَمَى ٦ فِي وَجْهِهِ بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَهُ وَ أَثْكَلَهُ وُلْدَهُ وَ مَرَّ بِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ فَسَقَى مَاءً فَمَاتَ حَبَناً ٧ فَمَرَّ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَوْمَأَ إِلَى جُرْحٍ كَانَ فِي أَسْفَلِ رِجْلِهِ فَانْتَقَضَ بِذَلِكَ فَقَتَلَهُ وَ مَرَّ بِهِ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَأَشَارَ إِلَى أَخْمَصِ رِجْلِهِ فَخَرَجَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ يُرِيدُ الطَّائِفَ فَدَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ فَقَتَلَتْهُ وَ مَرَّ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ طَلَاطِلَةَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَتَفَقَّأَ قَيْحاً فَمَاتَ ٨.

(١)1- أصول الكافي 1: 449.
(٢)2- أي أن يكسر رأسه.
(٣)3- انتقع لونه: تغير و اختطف لامر أصابه كالحزن و الفرغ.
(٤)4- إعلام الوری: 19 ط 1 و 39 ط 2.
(٥)5- تقدم الايعاز إلى موضع الآية مكرّرا.
(٦)6- أي جبرئيل.
(٧)7- الحبن: عظم البطن و تورمه، و المراد به الاستسقاء.
(٨)8- تفقأ الدمل: تشقق و استظهر المصنّف في الهامش أنّه مصحف: فتقيأ. أقول: تقدم ذكر المستهزئين و كيفية قتلهم في ج 17: 282 و 283 و في باب معجزاته في كفاية شر الاعداء بما يخالف المذكور هاهنا راجع ص 65- 67.

:  · /bihar/18/240/