Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢١١

وَ آذَاهُ بِالْكَلَامِ وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو هَاشِمٍ فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ وَ كَانَ فِي الصَّيْدِ فَنَظَرَ إِلَى اجْتِمَاعِ النَّاسِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ السُّطُوحِ يَا بَا يَعْلَى إِنَّ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ تَعَرَّضَ لِمُحَمَّدٍ وَ آذَاهُ فَغَضِبَ حَمْزَةُ وَ مَرَّ نَحْوَ أَبِي جَهْلٍ وَ أَخَذَ قَوْسَهُ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَجَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ كَادَ يَقَعُ فِيهِمْ شَرٌّ فَقَالُوا لَهُ يَا بَا يَعْلَى صَبَوْتَ إِلَى دِينِ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ عَلَى جِهَةِ الْغَضَبِ وَ الْحَمِيَّةِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَدِمَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِ أَ حَقّاً مَا ١ تَقُولُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَاسْتَبْصَرَ حَمْزَةُ وَ ثَبَتَ عَلَی دِينِ الْإِسْلَامِ وَ فَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَرَّ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْلَامِهِ وَ قَالَ فِي ذَلِكَ:

فَصَبْراً أَبَا يَعْلَى عَلَى دِينِ أَحْمَدَ***وَ كُنْ مُظْهِراً لِلدِّينِ وُفِّقْتَ صَابِراً

وَ حُطْ مَنْ أَتَى بِالدِّينِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ***بِصِدْقٍ وَ حَقٍّ لَا تَكُنْ حَمْزُ كَافِراً ٢

فَقَدْ سَرَّنِي إِذْ قُلْتَ إِنَّكَ مُؤْمِنٌ***فَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي اللَّهِ نَاصِراً

وَ نَادِ قُرَيْشاً بِالَّذِي قَدْ أَتَيْتَهُ***جِهَاراً وَ قُلْ مَا كَانَ أَحْمَدُ سَاحِراً

٣.

«14»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام كَانَ أَبُو جَهْلٍ تَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ ٤.

«39»-فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا نَزَلَتْ عَلَیَّ وَ أَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ ٥.

«40»-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ دَعَاهُمْ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَمَعَهُمْ عَلَى فَخِذَةِ شَاةٍ وَ قَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ

(١)1- في المصدر: أحق ما تقول؟.
(٢)2- في المصدر: و خطّ بالخاء المعجمة و في هامشه: أي امش موضع قدمه. أقول: لعله أخذه المحشى من خاط يخيط، يقال: خاط إليه أي مر عليه مرة واحدة أو سريعة. و الا فالامر من خطا يخطو يكون اخط لاخط اللّٰهمّ الا أن يكون الهمزة قد سقطت للضرورة.
(٣)3- إعلام الوری: 31 و 32 ط 1 و 58 ط 2.
(٤)4- قصص الأنبياء: مخطوط.
(٥)5- تفسير فرات: 109.

:  · /bihar/18/211/