Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٠١

نَزَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَ عِكْرِمَةُ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ ارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنَا وَ قُلْ إِنَّ لَهَا شَفَاعَةً لِمَنْ عَبَدَهَا وَ نَدَعُكَ وَ رَبَّكَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَمَرَ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ نَزَلَ وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ الْمُنافِقِينَ ١ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

ابْنُ عَبَّاسٍ عَيَّرُوا النَّبِيَّ بِكَثْرَةِ التَّزَوُّجِ وَ قَالُوا لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَشَغَلَتْهُ النُّبُوَّةُ عَنْ تَزَوُّجِ النِّسَاءِ فَنَزَلَ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ ٢.

ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الْأَصَمُ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا وَ تَوَعَّدَهُ فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ انْتَهَرَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ بِأَيِّ شَیْ ءٍ تُهَدِّدُنِي أَ مَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَكْبَرُ هَذَا الْوَادِي نَادِياً فَنَزَلَتْ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى إِلَى قَوْلِهِ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ٣ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ نَادَى لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ بِالْعَذَابِ مَكَانَهُ.

الْقُرَظِيُ قَالَتْ قُرَيْشٌ يَا مُحَمَّدُ شَتَمْتَ الْآلِهَةَ وَ سَفِهْتَ الْأَحْلَامَ وَ فَرَّقْتَ الْجَمَاعَةَ فَإِنْ طَلَبْتَ مَالًا أَعْطَيْنَاكَ أَوِ الشَّرَفَ سَوَّدْنَاكَ أَوْ كَانَ بِكَ عِلَّةٌ دَاوَيْنَاكَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْسَ شَیْ ءٌ مِنْ ذَلِكَ بَلْ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ كِتَاباً فَإِنْ قَبِلْتُمْ مَا جِئْتُ بِهِ فَهُوَ حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنْ تَرُدُّوهُ أَصْبِرُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا قَالُوا فَسَلْ رَبَّكَ أَنْ يَبْعَثَ مَلَكاً يُصَدِّقُكَ وَ يَجْعَلَ لَنَا كُنُوزاً وَ جِنَاناً وَ قُصُوراً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ يُسْقِطَ عَلَيْنَا السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ كِسْفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ وَ اللَّهِ لَا أُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تَتَّخِذَ سُلَّماً إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ تَرْقَى وَ أَنَا أَنْظُرُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّهُ أَبَى إِلَّا سَبَّ الْآلِهَةِ وَ شَتْمَ الْآبَاءِ وَ إِنِّی أُعَاهِدُ اللَّهَ لَأَحْمِلَنَّ حَجَراً فَإِذَا سَجَدَ ضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حَزِيناً فَنَزَلَ وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا ٤ الْآيَاتِ.

(١)1- الأحزاب: 1 و 48.
(٢)2- الرعد: 38.
(٣)3- العلق: 9- 18.
(٤)4- الإسراء: 90- 93.

:  · /bihar/18/201/