وَ لَمْ يَزَلْ صلى اللّٰه عليه و آله يُرِيهِمُ الْآيَاتِ وَ يُخْبِرُهُمْ بِالْمَغِيبَاتِ فَنَزَلَ وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ ١ الْآيَةَ وَ مَعْنَاهُ لَا تَعْجَلْ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْكَ التَّفْسِيرُ فِي أَوْقَاتِهِ كَمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ التِّلَاوَةُ بَاعَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ سُيُوفاً مِنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا ابْتَغَى أَهْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ ثِيَابٍ وَ خَدَمٍ قَالَ بَلَى قَالَ فَأَنْظِرْنِي أَقْضِكَ هُنَاكَ حَقَّكَ فَوَ اللَّهِ لَا تَكُونُ هُنَالِكَ وَ أَصْحَابُكَ عِنْدَ اللَّهِ آثَرُ مِنِّي فَنَزَلَ أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا إِلَى قَوْلِهِ فَرْداً ٢ وَ تَكَلَّمَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى أَفْحَمَهُ ٣ ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ٤ الْآيَةَ فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَی أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ فِي مَجْلِسٍ لَخَصَمْتُهُ فَسَلُوا مُحَمَّداً أَ كُلُّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي جَهَنَّمَ مَعَ مَنْ عَبَدَهُ فَنَحْنُ نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ وَ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْراً وَ النَّصَارَی تَعْبُدُ عِيسَى فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا وَيْلُ أُمِّهِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ مَا لِمَا لَا يَعْقِلُ وَ مَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ فَنَزَلَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ ٥ الْآيَةَ وَ قَالَتِ الْيَهُودُ أَ لَسْتَ لَمْ تَزَلْ نَبِيّاً قَالَ بَلَى قَالَتْ فَلِمَ لَمْ تَنْطِقْ فِي الْمَهْدِ كَمَا نَطَقَ عِيسَى عليه السلام فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ فَلَوْ لَا أَنَّهُ نَطَقَ فِي الْمَهْدِ لَمَا كَانَ لِمَرْيَمَ عُذْرٌ إِذْ أُخِذَتْ بِمَا يُؤْخَذُ بِهِ مِثْلُهَا وَ أَنَا وُلِدْتُ بَيْنَ أَبَوَيْنِ وَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَيْهِ فَقَالُوا إِلَى مَا تَدْعُونَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ كُلِّهَا قَالُوا نَدَعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ إِلَهاً وَ نَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً فَنَزَلَ وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ عَذابِ ٦
:
· /bihar/18/200/