Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٠

يَوْمَيْنِ فَلَمَّا طُبِخَ أَمَرَ أَلَّا يَأْكُلُوا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا يَكْسِرُوا عِظَامَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَ أَنْتَ أَفْنَيْتَهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهَا فَأَحْيِهَا يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ فِيهَا بَرَكَةً لِأَبِي أَيُّوبَ وَ شِفَاءَ الْمَرْضَى فِي لَبَنِهَا فَسَمَّاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَبْعُوثَةَ وَ فِيهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَاتاً مِنْهَا:

أَ لَمْ يُبْصِرُوا شَاةَ ابْنِ زَيْدٍ ١ وَ حَالَهَا*** وَ فِي أَمْرِهَا لِلطَّالِبِينَ مَزِيدٌ

وَ قَدْ ذُبِحَتْ ثُمَّ اسْتَجَرَّ ٢ إِهَابُهَا*** وَ فَصَّلَهَا فِيمَا هُنَاكَ يَزِيدُ

وَ أَنْضَجَ مِنْهَا اللَّحْمَ وَ الْعَظْمَ وَ الْكُلَى*** فَهَلْهَلَهُ بِالنَّارِ وَ هُوَ هَرِيدٌ

فَأَحْيَا لَهُ ذُو الْعَرْشِ وَ اللَّهُ قَادِرٌ*** فَعَادَتْ بِحَالِ مَا يَشَاءُ يَعُودُ

وَ فِي خَبَرٍ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ صلى اللّٰه عليه و آله دَارَ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى جَدْيٍ وَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَذَبَحَ لَهُ الْجَدْيَ وَ شَوَاهُ وَ طَحَنَ الشَّعِيرَ وَ عَجَنَهُ وَ خَبَزَهُ وَ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَمَرَ بِأَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ إِلَى دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ يُنَادِي وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ كَالسَّيْلِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ فَأَكَلَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَ الطَّعَامُ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اجْمَعُوا الْعِظَامَ فَجَمَعُوهَا فَوَضَعَهَا فِي إِهَابِهَا ثُمَّ قَالَ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَامَ الْجَدْيُ فَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ٣.

بيان: قوله فهلهله أي طبخه حتى رق من قولهم هلهل النساج الثوب إذا أرق نسجه و خففه و في بعض النسخ فخلخله يقال خلخل العظم إذا أخذ ما عليه من اللحم و يقال هرد اللحم أي أنعم إنضاجه أو طبخه حتى تهرأ.

«47»-كا، الكافي عَلِیٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سُقِیَ النَّاسُ حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ الْغَرَقُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِهِ وَ رَدَّهَا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا قَالَ فَتَفَرَّقَ السَّحَابُ فَقَالُوا

(١)1- أراد أبا أيوب لانه خالد بن زيد بن كليب الأنصاريّ الخزرجي.
(٢)2- في المصدر: استجز و الاهاب بالكسر: الجلد.
(٣)3- مناقب آل أبي طالب 1: 114. و في النسختين المطبوعتين اثبات حديث آخر ذيل الحديث من المناقب أوله: أمير المؤمنين عليه السلام قال: لما غزونا خيبر، الحديث و قد مر نقله من المناقب ص 365 ج 17 و اما في نسخة المصنّف (قده) فقد خطّ عليه لعدم مناسبته الباب.

:  · /bihar/18/20/