Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٩

لَاهُمَّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا*** وَ لَا تَصَدَّقْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا

فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله بِرَحْمَةِ اللَّهِ ١ قَالَ رَجُلٌ وَجَبْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا اسْتَغْفَرَ قَطُّ لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ وَ كَانَ النَّاسُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ وَ يُنْشِدُونَ سِوَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ أَطْلِقْ لِسَانَ سَلْمَانَ وَ لَوْ عَلَى بَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ فَأَنْشَأَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

مَا لِي لِسَانٌ فَأَقُولَ شِعْراً*** أَسْأَلُ رَبِّي قُوَّةً وَ نَصْراً

عَلَی عَدُوِّي وَ عَدُوِّ الطُّهْرَا*** مُحَمَّدِ الْمُخْتَارِ حَازَ الْفَخْرَا

حَتَّى أَنَالَ فِي الْجِنَانِ قَصْراً*** مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ تُحَاكِي الْبَدْرَا

فَضَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَ جَعَلَ كُلُّ قَبِيلَةٍ يَقُولُ سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ٢.

بيان: قوله سيّبة لعل المراد بها السائبة التي لا وارث لها و البتراء التي لا ولد لها قولها ما تريد المسلمة أي الجماع.

«46»-قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ أَنَّهُ ذُكِرَ قُوَّةُ ٣ اللَّحْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَا ذُقْتُهُ مُنْذُ كَذَا فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ فَقِيرٌ بِجَدْيٍ كَانَ لَهُ فَشَوَاهُ وَ أَنْفَذَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله كُلُوهُ وَ لَا تَكْسِرُوا عِظَامَهُ فَلَمَّا فَرَغُوا أَشَارَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْهَضْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَحْيَاهُ فَكَانَ يَمُرُّ عِنْدَ صَاحِبِهِ كَمَا يُسَاقُ وَ أَتَى أَبُو أَيُّوبَ بِشَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عُرْسِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَنَهَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ ذَبْحِهِ ٤ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ صلى اللّٰه عليه و آله يَزِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ٥ الْأَنْصَارِيَّ فَذَبَحَهُ بَعْدَ

(١)1- يرحمه اللّٰه خ ل.
(٢)2- مناقب آل أبي طالب 1: 72- 75.
(٣)3- قرم خ ل.
(٤)4- في المصدر: عن ذبحها، و كذا الضمائر الآتية الراجعة الى الشاة كلها في المصدر مؤنثة.
(٥)5- في المصدر: لزيد بن جبير. أقول: يأتي في الشعر ما يؤيد المتن و لم نعرف ابن جبير هذا في الصحابة، و لعله مصحف يزيد بن جارية.

:  · /bihar/18/19/