Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٧٤

أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ حين كان ينفق أو بعد ذلك فيسأله عنه. ١ و قال الطبرسي قيل هو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف و ذلك أنه أذنب ذنبا فاستفتى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأمره أن يكفر فقال لقد ذهب مالي في الكفارات و النفقات منذ دخلت في دين محمد عن مقاتل. ٢ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ أي اقرأ القرآن مفتتحا باسمه أو مستعينا به و قيل الباء زائدة أي اقرأ اسم ربك الذي خلق كل شي ء خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ جمع علقة اقْرَأْ تكرير للمبالغة أو الأول مطلق و الثاني للتبليغ أو في الصلاة و لعله لما قيل اقرأ باسم ربك فقال ما أنا بقاری فقيل له اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الزائد في الكرم على كل كريم الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ أي الخط بالقلم عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ بخلق القوى و نصب الدلائل و إنزال الآيات فيعلمك القراءة و إن لم تكن قارئا و أكثر المفسرين على أن هذه السورة أول ما نزل من القرآن و أول يوم نزل جبرئيل على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هو قائم على حراء علمه خمس آيات من أول هذه السورة و قيل سورة المدثر و قيل سورة الحمد.

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أي اليهود و النصاری وَ الْمُشْرِكِينَ أي عبدة الأصنام مُنْفَكِّينَ عما كانوا عليه من دينهم حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ أي الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أو القرآن رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ بدل من البينة بنفسه أو بتقدير مضاف أو مبتدإ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً صفته أو خبره و الرسول و إن كان أميا لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها و قيل المراد جبرئيل و كون الصحف مطهرة أن الباطل لا يأتي ما فيها و أنها لا يمسها إلا المطهرون فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحق وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ عما كانوا عليه بأن آمن بعضهم و كفر آخرون إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البشارة به في كتبهم و علی ألسنة رسلهم فكانت الحجة قائمة عليهم.

(١)1- أنوار التنزيل 2: 604.
(٢)2- مجمع البيان 10: 493 و 494.

:  · /bihar/18/174/