Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٧٣

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى سيتعظ و ينتفع بها من يخشى اللّٰه وَ يَتَجَنَّبُهَا و يتجنب الذكرى الْأَشْقَى الكافر فإنه أشقى من الفاسق أو الأشقى من الكفرة لتوغله في الكفر الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى أي نار جهنم ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها فيستريح وَ لا يَحْيى حياة تنفعه. ١ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَ كَفَرَ لكن من تولى و كفر فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ يعني عذاب الآخرة و قيل متصل فإن جهاد الكفار و قتلهم تسلط و كأنه أوعدهم بالجهاد في الدنيا و العذاب في الآخرة و قيل هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ رجوعهم ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ في المحشر. ٢ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ أقسم سبحانه بمكة و قيده بحلول الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فيه إظهارا لمزيد فضله و إشعارا بأن شرف المكان شرف ٣ أهله و قيل حل مستحل تعرضك فيه ٤ وَ والِدٍ أي آدم أو إبراهيم عليه السلام وَ ما وَلَدَ ذريته أو محمد صلى اللّٰه عليه و آله فِي كَبَدٍ أي تعب و مشقة و هو تسلية للرسول صلى اللّٰه عليه و آله بما كان ٥ يكابده من قريش و الضمير في أَ يَحْسَبُ لبعضهم الذي كان يكابد منه أكثر أو يغتر بقوته كأبي الأشد بن كلدة فإنه كان يبسط تحت قدمه ٦ أديم عكاظي و يجذبه عشرة فيتقطع و لا يزل قدماه أو لكل أحد منهم أو الإنسان ٧ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فينتقم منه يَقُولُ أي في ذلك الوقت أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً أي كثيرا و المراد ما أهلكه سمعة و مفاخرة و معاداة للرسول صلى اللّٰه عليه و آله أَ يَحْسَبُ

(١)1- أنوار التنزيل 2: 598 و 599.
(٢)2- أنوار التنزيل 2: 600 و 601.
(٣)3- في المصدر: بشرف أهله.
(٤)4- في المصدر: و قيل: حل مستحل تعرضك فيه، كما يستحل تعرض الصيد في غيره، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار، فهو وعد بما أحل له عام الفتح.
(٥)5- في المصدر: مما كان.
(٦)6- في المصدر: تحت قدميه.
(٧)7- في المصدر: أو للإنسان.

:  · /bihar/18/173/