Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٧٠

الدنيا و بعدا لك من خيرات الآخرة و قيل أولى لك ما تشاهده يا أبا جهل يوم بدر فأولى لك في القبر ثم أولى لك يوم القيامة و لذلك أدخل ثم فأولى لك في النار. ١ و قال في قوله تعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ أصله عما قالوا لما بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أخبرهم بتوحيد اللّٰه و بالبعث بعد الموت و تلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم أي يسأل بعضهم بعضا على طريق الإنكار و التعجب فيقولون ما ذا جاء به محمد و ما الذي أتى به فأنزل اللّٰه عَمَّ يَتَساءَلُونَ أي عن أي شي ء يتساءلون و المعنى تفخيم القصة ثم ذكر أن تساءلهم عما ذا فقال عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ و هو القرآن و قيل هو نبأ القيامة و قيل كل ما اختلفوا فيه من أصول الدين. ٢

أقول: سيأتي أنه ولاية أمير المؤمنين عليه السلام في أخبار كثيرة.

و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى قُتِلَ الْإِنْسانُ أي عذب و لعن و هو إشارة إلى كل كافر و قيل هو أمية بن خلف و قيل عتبة بن أبي لهب إذ قال كفرت برب النجم إذا هوى ما أَكْفَرَهُ أي ما أشد كفره و قيل إن ما للاستفهام أي أي شي ء أوجب كفره أي ليس هاهنا شی ء يوجب الكفر فما الذي دعاه إليه مع كثرة نعم اللّٰه عليه مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ خَلَقَهُ استفهام للتقرير و قيل معناه لم لا ينظر إلى أصل خلقته ليدله على وحدانية اللّٰه تعالى مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ أطوارا نطفة ثم علقة إلى آخر خلقه و علی حد معلوم من طوله و قصره و سمعه و بصره و أعضائه و حواسه و مدة عمره و رزقه و جميع أحواله ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ أي سبيل الخروج من بطن أمه ٣ أو طريق الخير و الشر

(١)1- مجمع البيان 10: 401.
(٢)2- مجمع البيان 10: 421.
(٣)3- زاد الطبرسيّ قدّس سرّه توضيحا تركه المصنّف، و هو: و ذلك أن رأسه كان الی رأس أمه و كذلك رجلاه كانت الى رجليها فقلبه اللّٰه عند الولادة ليسهل خروجه منها. ثم قال: و قيل: «ثُمَّ السَّبِيلَ» أي سبيل الدين «يَسَّرَهُ» و طريق الخير و الشر بين له و خيره و مكنه من فعل الخير و اجتناب الشر، و نظيره «وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ».

:  · /bihar/18/170/