تسعة عشر و أنتم الدهم و الشجعان ١ أ فيعجز كل عشرة منكم أن تبطشوا برجل من خزنة جهنم فقال أبو الأسد الجمحي أنا أكفيكم سبعة عشر عشرة على ظهري و سبعة على بطني فاكفوني أنتم اثنين فنزل تمام الآيات. ٢ و قال رحمه اللّٰه في قوله كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ أي وحشية نافرة فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يعنى الأسد عن عطاء و الكلبي قال ابن عباس الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت منه كذلك هؤلاء الكفار إذا سمعوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله يقرأ القرآن هربوا منه و قيل القسورة الرماة و رجال القنص ٣ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً أي كتبا من السماء تنزل إليهم بأسمائهم أن آمنوا بمحمد و قيل معناه أنهم يريدون صحفا من اللّٰه تعالى بالبراءة من العقوبة و إسباغ النعمة حتى يؤمنوا و قيل يريد كل واحد منهم أن يكون رسولا يوحى إليه متبوعا و أنف من أن يكون تابعا. ٤ و قال في قوله تعالى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أي رجع إليهم يتبختر و يختال في مشيه قيل إن المراد بذلك أبو جهل بن هشام أَوْلى لَكَ فَأَوْلى هذا تهديد من اللّٰه له و المعنى وليك المكروه يا أبا جهل و قرب منك و
جاءت الرواية أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أخذ بيد أبي جهل ثم قال له أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى فقال أبو جهل بأي شی ء تهددني لا تستطيع أنت و لا ربك أن تفعلا بي شيئا و إنی لأعز أهل هذا الوادي فأنزل اللّٰه سبحانه كما قال له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.
و قيل معناه الذم أولى لك من تركه إلا أنه حذف و كثر في الكلام حتى صار بمنزلة الويل لك و صار من المحذوف الذي لا يجوز إظهاره و قيل هو وعيد على وعيد و قيل معناه وليك الشر في الدنيا وليك ثم وليك الشر في الآخرة وليك و التكرار للتأكيد و قيل ٥ بعدا لك من خيرات
:
· /bihar/18/169/