قال الطبرسي رحمه اللّٰه: قال مقاتل افتخر رجلان من الأوس و الخزرج ثعلبة بن غنم من الأوس و أسعد بن زرارة من الخزرج فقال الأوسي منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و منا حنظلة غسيل الملائكة و منا عاصم بن ثابت بن أفلح حمى الديار ١ و منا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له و رضی اللّٰه بحكمه في بني قريظة و قال الخزرجي منا أربعة أحكموا القرآن أبي بن كعب و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبو زيد و منا سعد بن عبادة خطيب الأنصار و رئيسهم فجری الحديث بينهما تعصبا و تفاخرا ٢ و ناديا فجاء الأوس إلى الأوسي و الخزرج إلی الخزرجي و معهم السلاح فبلغ ذلك النبي صلى اللّٰه عليه و آله فركب حمارا و أتاهم فأنزل اللّٰه هذه الآيات فقرأها عليهم فاصطلحوا. ٣ قوله تعالى مِنْ أَنْفُسِهِمْ قال البيضاوي من نسبهم أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة و يكونوا واقفين على حاله في الصدق و الأمانة مفتخرين به و قرئ من أنفسهم أي من أشرفهم لأنه صلى اللّٰه عليه و آله كان من أشرف القبائل وَ يُزَكِّيهِمْ يطهرهم من دنس الطبائع و سوء العقائد و الأعمال وَ إِنْ كانُوا إن هي المخففة. ٤ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ من نعمة فَمِنَ اللَّهِ أي تفضلا منه وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ من بلية فَمِنْ نَفْسِكَ لأنها السبب فيها لاجتلابها بالمعاصي. ٥ قال الطبرسي قيل خطاب للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و المراد به الأمة و قيل خطاب للإنسان أي ما أصابك أيها الإنسان. ٦ قوله حَفِيظاً أي تحفظ عليهم أعمالهم و تحاسبهم عليها إنما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ
:
· /bihar/18/156/