Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٤

«38»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَ جَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ يَدَهُ وَ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ ١ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْنَا الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ ٢ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمُطِرْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ فَادْعُ فَقَالَ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَمَا كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ وَ سَالَ الْوَادِي شَهْراً فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً قَرَّتْ عَيْنَاهُ ٣.

بيان: قال الجزري في حديث الاستسقاء حتى صارت المدينة مثل الجوبة هي الحفرة المستديرة الواسعة و كل منفتق بلا بناء جوبة أي حتى صار الغيم و السحاب محيطا بآفاق المدينة.

«39»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِیَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا نَادَى بِالْمُشْرِكِينَ وَ اسْتَعَانُوا عَلَيْهِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُجْدِبَ بِلَادَهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ فَأَمْسَكَ الْمَطَرَ عَنْهُمْ حَتَّى مَاتَ الشَّجَرُ وَ ذَهَبَ الثَّمَرُ وَ فَنِیَ الْمَوَاشِي وَ عِنْدَ ذَلِكَ وَفَدَ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ عَلَى كِسْرَى فَشَكَا إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي رَعْيِ السَّوَادِ فَأَرْهَنَهُ قَوْسَهُ ٤ فَلَمَّا أَصَابَ مُضَرَ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ عَادَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ فَدَعَا اللَّهَ بِالْمَطَرِ لَهُمْ.

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابن عباس و مجاهد مثله ٥.

(١)1- أي ارتفع.
(٢)2- يتحادر أي ينزل.
(٣)3- حيث كان يقول: وأبيض يستسقی الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للارامل
(٤)4- فارهنه فرسه خ ل.
(٥)5- مناقب آل أبي طالب 1: 72، ألفاظ الحديث فيه هكذا: ابن عبّاس و مجاهد في قوله تعالى: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً» جاء خباب بن الارت فقال: يا رسول اللّٰه ادع ربك ان يستنصر لنا علی مضر، فقال: إنكم لتعجلون، ثمّ قال بعد كلام له: «اللّٰهمّ اشدد وطأتك على مضر و اجعل عليها سنين كسني يوسف عليه السلام» و في خبر: «اللّٰهمّ سبعا كسني يوسف» فقطع اللّٰه عنهم المطر حتّى مات الشجر و ذهب الثمر و أجدبت الأرض و ماتت المواشي و اشتووا القد و أكلوا العلهز فعطفوه و عطف و رغب إلی اللّٰه فمطروا و أمطر أهل المدينة مطرا خافوا الغرق و انهدام البنيان: فشكوا ذلك إليه فقال: اللّٰهمّ حوالينا و لا علينا، فاطاف بها حولها مستديرا و هي في فجوته كالدارة.

:  · /bihar/18/14/