Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١١٨

ثم إن هذا من أبي ذر رضي اللّٰه عنه على تقدير صحته لعله كان قبل كمال إيمانه و استقرار أمره.

«28»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَقِيَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ رَجُلًا مِنْ مُحَارِبٍ يُقَالُ لَهُ عَاصِمٌ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ أَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ قَالَ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَجَمَلِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِلَهِكَ قَالَ لَكِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَنِي ١ مِنْ عِلْمِ غَيْبِهِ أَنَّهُ تَعَالَى يَبْعَثُ عَلَيْكَ قَرْحَةً فِي مُسْبَلِ ٢ لِحْيَتِكَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى دِمَاغِكَ فَتَمُوتَ وَ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَرَجَعَ فَبَعَثَ اللَّهُ قَرْحَةً فَأَخَذَتْ فِي لِحْيَتِهِ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ لِلَّهِ دَرُّ الْقُرَشِيِّ إِنْ قَالَ بِعِلْمٍ أَوْ زَجْرٍ أَصَابَ ٣.

«29»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيَّ أَتَاهُ وَ قَالَ فِي نَفْسِهِ لَا أَدَعُ مِنَ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ سُؤَالِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله دَعُوا وَابِصَةَ ادْنُ فَدَنَوْتُ ٤ فَقَالَ تَسْأَلُ عَمَّا جِئْتَ لَهُ أَمْ أُخْبِرُكَ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ قَالَ نَعَمْ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الصَّدْرُ وَ الْإِثْمُ مَا تَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَ جَالَ فِي الْقَلْبِ وَ إِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَ إِنْ أَفْتَوْكَ.

«30»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ أَتَاهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَدْرَكُوا حَاجَتَهُمْ قَالَ ائْتُونِي بِتَمْرِ أَرْضِكُمْ مِمَّا مَعَكُمْ فَأَتَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِنَوْعٍ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا يُسَمَّى كَذَا وَ هَذَا يُسَمَّى كَذَا فَقَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِتَمْرِ أَرْضِنَا مِنَّا فَوَصَفَ لَهُمْ أَرْضَهُمْ فَقَالُوا أَ دَخَلْتَهَا قَالَ لَا لَكِنْ فُسِحَ لِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خَالِي بِهِ خَبَلٌ فَأَخَذَ بِرِدَائِهِ وَ قَالَ اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ ٥ ثَلَاثاً ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَبَرَأَ ثُمَ

(١)1- قد أخبرني خ ل.
(٢)2- مشتبك لحيتك خ ل. و مسبل اللحية: الدائرة في وسط الشفة العليا او الذقن.
(٣)3- فأصاب خ ل. أقول: الزجر: التكهن. و التفاؤل بطير ان الطير إن كان عن يمين، او التطير منه إن كان عن يسار.
(٤)4- هكذا في النسخة، و لعله مصحف فدنى.
(٥)5- يا أبا عبد اللّٰه خ ل. و الصحيح يا عدو اللّٰه- خطابا للشيطان- راجع ج 17 ص 229.

:  · /bihar/18/118/