Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١١٧

عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَ مَعَهُ خُوَيْلِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْكَلْبِيُّ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ هَابَ الرَّجُلُ أَنْ يَدْخُلَ فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَكُنْ فِي هَذَا الْجَبَلِ حَتَّى آتِيَهُ فَإِنْ رَأَيْتُ الَّذِي تُحِبُّ ١ أَدْعُوكَ فَاتَّبِعْنِي فَأَقَامَ وَ مَضَی قَيْسٌ حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَسْجِدَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنَا آمِنٌ قَالَ نَعَمْ وَ صَاحِبُكَ الَّذِي تَخَلَّفَ فِي الْجَبَلِ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَايَعَهُ وَ أَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا قَيْسُ إِنَّ قَوْمَكَ قَوْمِي وَ إِنَّ لَهُمْ فِي اللَّهِ وَ فِي رَسُولِهِ خَلَفاً.

«27»-قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِي إِلَى الْغَابَةِ فَنَكُونَ بِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ تُغِيرَ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ فَيُقْتَلَ ابْنُ أَخِيكَ فَتَأْتِيَ فَتَسْعَى فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاكَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ ٢ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَكُونُ إِلَّا ٣ خَيْرٌ فَأَذِنَ لَهُ فَأَغَارَتْ خَيْلُ بَنِي فَزَارَةَ فَأَخَذُوا السَّرْحَ وَ قَتَلُوا ابْنَ أَخِيهِ فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ مُعْتَمِداً عَلَى عَصَاهُ وَ وَقَفَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِهِ طَعْنَةٌ قَدْ جَافَتْهُ ٤ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ٥.

بيان: قال الجزري في حديث العرنيين فاجتووا المدينة أي أصابهم الجوى و هو المرض و داء الجوف إذا تطاول و ذلك إذا لم يوافقهم هواؤها و استوخموها يقال اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه و إن كنت في نعمة انتهى و الغابة موضع بالحجاز

(١)1- نحب خ ل.
(٢)2- السرح: الماشية.
(٣)3- علی خير خ ل.
(٤)4- أجافته خ ل.
(٥)5- مناقب آل أبي طالب 1: 100 ط النجف، ألفاظ الحديث فيه هكذا: و استأذن أبو ذر رسول اللّٰه أن يكون في مزينة مع ابن أخيه، فقال: اني أخشى أن تغير عليك خيل من العرب فتقتل ابن أخيك فتأتيني شعثا فتقوم بين يدي متكئا على عصى فتقول: قتل ابن أخي و اخذ السرح، ثم أذن له فخرج و لم يلبث الا قليلا حتّى أغار عليه عيينة بن حصن و أخذ السرح و قتل ابن أخيه و أخذت امرأته، فأقبل أبو ذر يستند حتّى وقف بين يدي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و به طعنة جائفة، فاعتمد على عصاه و قال: صدق اللّٰه و رسوله، اخذ السرح، و قتل ابن أخي، و قمت بين يديك على عصاي، فصاح رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في المسلمين فخرجوا بالطلب فردوا السرح.

:  · /bihar/18/117/