Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١١٥

فَقَالَ عَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ السُّوقَ أَمْسِ فَلَمْ أُصِبْ شَيْئاً فَبِتُّ بِغَيْرِ عَشَاءٍ قَالَ فَعَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَأَتَى بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضاً فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَيْكَ بِالسُّوقِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَإِذَا عِيرٌ قَدْ جَاءَتْ وَ عَلَيْهَا مَتَاعٌ فَبَاعُوهُ فَفَضَلَ بِدِينَارٍ ١ فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ مَا أَصَبْتُ شَيْئاً قَالَ هَلْ أَصَبْتَ مِنْ عِيرِ آلِ فُلَانٍ شَيْئاً قَالَ لَا قَالَ بَلَى ضُرِبَ لَكَ فِيهَا بِسَهْمٍ وَ خَرَجْتَ مِنْهَا بِدِينَارٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَكْذِبَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَ دَعَانِي إِلَى ذَلِكَ إِرَادَةُ أَنْ أَعْلَمَ أَ تَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَ أَنْ أَزْدَادَ خَيْراً إِلَى خَيْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله صَدَقْتَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ لَا يَسُدُّ أَدْنَاهَا شَیْ ءٌ فَمَا رُئِيَ سَائِلًا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ ٢ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَ هُوَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُفَّ نَفْسَهُ عَنْهَا.

«21»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِیَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْماً جَالِساً إِذْ قَامَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَتَوَسَّطَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُنَاجِي طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ مَنْظَراً مَا رَأَيْنَاهُ فِيمَا مَضَى قَالَ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ السَّحَابِ إِسْمَاعِيلَ وَ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِعَذَابٍ فَوَثَبْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي أُمَّتِي شَیْ ءٌ ٣ فَسَأَلْتُهُ مَا أَهْبَطَهُ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي السَّلَامِ عَلَيْكَ فَأْذَنْ لِي قُلْتُ فَهَلْ أُمِرْتَ فِيهَا ٤ بِشَيْ ءٍ قَالَ نَعَمْ فِي يَوْمِ كَذَا وَ فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَقَامَ الْمُنَافِقُونَ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ عَلَی شَیْ ءٍ فَكَتَبُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ أَشَدَّ يَوْمٍ حَرّاً فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَتَغَامَزُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئاً فَخَرَجَ ثُمَّ قَالَ أَرَى فِي مَكَانِ كَذَا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ غَمَامَةً فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَلَّلَتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ثُمَّ هَطَلَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى ضَجَّ النَّاسُ.

(١)1- بفضل دينار خ ل.
(٢)2- في النهاية: فيه لا تحل الصدقة لغني و لذي مرة سوي، المرة: القوّة، و الشدة، و السوی:
(٣)3- بشي ء خ ل.
(٤)4- أمرت فينا خ ل.

:  · /bihar/18/115/