Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٨٦

اللَّاتِ وَ الْعُزَّی قَالَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ قَرَأْتَ مَا لَمْ أُنْزِلْ عَلَيْكَ ١ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ٢.

وَ أَمَّا الْخَاصَّةُ ٣ فَإِنَّهُ رُوِىَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَصَابَهُ خَصَاصَةٌ ٤ فَجَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ طَعَامٍ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَبَحَ لَهُ عَنَاقاً وَ شَوَاهُ فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ ٥ تَمَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَكُونَ مَعَهُ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام بَعْدَهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ ٦ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ يَعْنِي لَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام بَعْدَهُمَا ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ يَعْنِي يَنْصُرُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ يَعْنِي إِلَى الْإِمَامِ الْمُسْتَقِيمِ ثُمَّ قَالَ وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أَيْ فِي شَكٍّ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ قَالَ الْعَقِيمُ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ فِي الْأَيَّامِ ثُمَّ قَالَ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا قَالَ وَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ٧.

أقول: قال في النهاية الغرانيق هاهنا الأصنام و هي في الأصل الذكور من طير الماء واحدها غرنوق و غرنيق سمی به لبياضه و قيل هو الكركي ٨ و الغرنوق أيضا

(١)1- ما لم أنزل به عليك خ ل.
(٢)2- الحجّ: 52.
(٣)3- الخاص خ ل.
(٤)4- الخصاصة: الفقر.
(٥)5- في المصدر: فلما دنا منه.
(٦)6- قد يحتمل أن يكون قوله: و لا محدث من زيادات الراوي؟ و الا يدلّ علی التحريف و هو خلاف ما اجمع عليه الشيعة الإماميّة بل المسلمون، و الحديث كما ترى مرسل و لو كان مسندا لما كان يوجب علما و لا عملا.
(٧)7- تفسير القمّيّ: 441 و 442.
(٨)8- الكركي بالضم: طائر كبير أغبر اللون طويل العنق و الرجلين، أبتر الذنب، قليل اللحم يأوی الى الماء أحيانا.

:  · /bihar/17/86/