Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٥٧

لك فحزن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حزنا شديدا و خاف من اللّٰه خوفا عظيما حتى نزل قوله وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ الآية هذا رواية عامة المفسرين الظاهريين و أما أهل التحقيق فقد قالوا هذه الرواية باطلة موضوعة و احتجوا بالقرآن و السنة و المعقول أما القرآن فوجوه.

أحدها قوله تعالى وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ١ و ثانيها قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَیَّ ٢ و ثالثها قوله وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ٣ فلو أنه قرأ عقيب هذه الآية تلك الغرانيق العلى لكان قد أظهر ٤ كذب اللّٰه تعالى في الحال و ذلك لا يقول به مسلم.

و رابعها قوله تعالی وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ٥ و كاد معناه قرب أن يكون الأمر كذلك مع أنه لم يحصل.

و خامسها قوله وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ ٦ و كلمة لو لا تفيد انتفاء الشی ء لانتفاء غيره فدل على أن الركون القليل لم يحصل.

و سادسها قوله كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ٧ و سابعها قوله سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ٨

(١)1- الحاقّة: 44- 46.
(٢)2- يونس: 15.
(٣)3- النجم: 3 و 4.
(٤)4- في المصدر: و غير نسخة المصنّف: قد ظهر.
(٥)5- الإسراء: 73.
(٦)6- الإسراء: 74.
(٧)7- الفرقان: 32.
(٨)8- الأعلی: 6.

:  · /bihar/17/57/