Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٥٣

فالقعود كناية عن العجز و الضعف انتهی. ١ و الكلام في الآية الثانية كالكلام في الأولى.

قوله مَدْحُوراً أي مطرودا مبعدا عن رحمة اللّٰه.

قوله تعالى وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه في سبب نزوله أقوال أحدها أن قريشا قالت للنبي صلى اللّٰه عليه و آله لا ندعك تستلم الحجر حتى تلم ٢ بآلهتنا فحدث نفسه و قال ما علي في أن ألم بها و اللّٰه يعلم أني لها لكاره و يدعونني أستلم الحجر فنزلت عن ابن جبير.

و ثانيها أنهم قالوا كف عن شتم آلهتنا و تسفيه أحلامنا و اطرد هؤلاء العبيد و السقاط الذين رائحتهم رائحة الضأن حتى نجالسك و نسمع منك فطمع في إسلامهم فنزلت.

ثالثها أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أخرج الأصنام من المسجد فطلبت إليه قريش أن يترك صنما كان على المروة فهم بتركه ثم أمر بكسره ٣ فنزلت و رواه العياشي بإسناده.

و رابعها أنها نزلت في وفد ثقيف قالوا نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال لا تنحني يعنون الصلاة ٤ و لا تكسر أصنامنا بأيدينا و تمتعنا باللات سنة فقال صلى اللّٰه عليه و آله لا خير في دين ليس فيه ركوع و لا سجود فأما كسر أصنامكم بأيديكم فذاك لكم و أما الطاغية اللات ٥ فإني غير ممتعكم بها و قام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و توضأ فقال عمر ما بالكم آذيتم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إنه لا يدع الأصنام في أرض العرب فما زالوا به حتى أنزل اللّٰه هذه الآيات عن ابن عباس.

و خامسها أن وفد ثقيف قالوا أجلنا سنة حتى نقبض ما يهدى لآلهتنا فإذا

(١)1- مفاتيح الغيب 5: 381 و 382.
(٢)2- ألم بالقوم و علی القوم: أتاهم فنزل بهم و زارهم زيارة غير طويلة.
(٣)3- في المصدر: ثم أمر بعد بكسره.
(٤)4- في المصدر: لا ننحني بفنون الصلاة.
(٥)5- في المصدر: و أمّا الطاعة للات.

:  · /bihar/17/53/