Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٩٢

ثُمَّ نَهَى أَنْ يُلْبَسَ إِلَّا أَنْ يُسْتَبْرَأَ ١.

توضيح العسلان بالتحريك ضرب من العدو يقال عسل الذئب يعسل عسلا و عسلانا إذا أعنق و أسرع و الجرجرة صوت يردده البعير في حنجرته كشيش الأفعي صوتها من جلدها يقال كشت و كشكشت و التصوب المجی ء من العلو.

«2»-عم، إعلام الورى مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَدِيثُ الْغَارِ وَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا آوَى إِلَى غَارٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ يَعْتَوِرُهُ النُّزَّالُ وَ يَأْوِی إِلَيْهِ الرِّعَاءُ مُتَوَجِّهَةً ٢ إِلَى الْهِجْرَةِ فَخَرَجَ الْقَوْمُ فِي طَلَبِهِ فَعَمَّى اللَّهُ أَثَرَهُ ٣ وَ هُوَ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَ صَدَّهُمْ عَنْهُ وَ أَخَذَ بِأَبْصَارِهِمْ دُونَهُ وَ هُمْ دُهَاةُ الْعَرَبِ وَ بَعَثَ سُبْحَانَهُ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَتَرَتْهُ وَ آيَسَهُمْ ذَلِكَ مِنَ الطَّلَبِ فِيهِ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمُذَهَّبَةِ:

حَتَّى إِذَا قَصَدُوا لُبَابَ مَغَارِهِ*** أَلْفَوْا عَلَيْهِ نَسْجَ ٤ غَزْلِ الْعَنْكَبِ

صَنْعَ الْإِلَهِ لَهُ فَقَالَ فَرِيقُهُمْ*** مَا فِي الْمَغَارِ لِطَالِبٍ مِنْ مَطْلَبٍ

مِيلُوا وَ صَدَّهُمُ الْمَلِيكُ وَ مَنْ يُرِدْ*** عَنْهُ الدِّفَاعَ مَلِيكُهُ لَا يُعْطِبُ (لَمْ) يُعْطِبْ ٥

وَ بَعَثَ اللَّهُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَعَتَا بِفَمِ الْغَارِ فَأَقْبَلَ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ بِعِصِيِّهِمْ وَ هَرَاوَاهُمْ ٦ وَ سُيُوفِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ بِقَدْرِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً تَعَجَّلَ ٧ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِيَنْظُرَ مَنْ فِي الْغَارِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ مَا لَكَ لَا تَنْظُرُ فِي الْغَارِ فَقَالَ رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ فَعَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ وَ سَمِعَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا قَالَ فَدَعَا لَهُنَّ ٨

(١)1- مناقب آل أبي طالب 1: 118.
(٢)2- في المصدر: متوجه الى الهجرة.
(٣)3- أي أخفاه.
(٤)4- في المصدر: نسيج.
(٥)5- في المصدر: لم يعطب.
(٦)6- الهراوي جمع الهراوة: العصا الضخمة كهراوة الفأس و المعول.
(٧)7- في المصدر: فعجل.
(٨)8- أي للحمامات و جنسها.

:  · /bihar/17/392/