Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٩١

الْوَاقِدِيُّ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَعْوِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا وَافِدُ السِّبَاعِ إِلَيْكُمْ فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تُفْرِضُوا لَهُ شَيْئاً لَا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ وَ أَحْرَزْتُمْ مِنْهُ فَمَا أَخَذَ فَهُوَ رِزْقُهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَطِيبُ أَنْفُسُنَا لَهُ بِشَيْ ءٍ فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْ خَالِسْهُمْ ١ فَوَلَّى وَ لَهُ عَسَلَانٌ.

وَ فِي حِكَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْمُنْتَشِرِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَدْفَعَ الْحَيَّةَ عَنِ الْوَادِي وَ يَرُدَّ النَّخْلَةَ ٢ مِنْ سَاعَتِهِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِذَا الْحَيَّةُ تُجَرْجِرُ وَ تُكَشْكِشُ كَالْبَعِيرِ الْهَائِجِ وَ تُخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَامَتْ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَى النَّخْلَةِ وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهَا وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى وَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا فَصَارَتْ بِطُولِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَثْمَرَتْ وَ نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ أَصْلِهَا ٣ وَ أَكَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْماً رُطَباً كَانَ فِي يَمِينِهِ وَ كَانَ يَحْفَظُ النَّوَى فِي يَسَارِهِ فَمَرَّتْ شَاةٌ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالنَّوَى فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ هُوَ يَأْكُلُ بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ وَ انْصَرَفَ الشَّاةُ ٤.

مُعْرِضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُتِيَ بِصَبِيٍّ فِي خِرْقَةٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَضَعَهُ فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَنْ أَنَا يَا صَبِيُّ فَقَالَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُبَارَكُ فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مُبَارَكَ الْيَمَامَةِ.

ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله خَلَعَ خُفَّيْهِ وَقْتَ الْمَسْحِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَهُمَا تَصَوَّبَ عُقَابٌ مِنَ الْهَوَاءِ وَ سَلَبَهُ وَ حَلَّقَ ٥ فِي الْهَوَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَوَقَعَتْ مِنْ بَيْنِهِ حَيَّةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي ٦ عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ

(١)1- خلس الشی ء: اختطفه بسرعة علی غفلة.
(٢)2- أي تخرج النخلة طلعها من ساعته. و في المصدر: و يرد النخلة عن عادتها.
(٣)3- مناقب آل أبي طالب 1: 88.
(٤)4- مناقب آل أبي طالب 1: 104.
(٥)5- حلق الطائر: ارتفع في طيرانه و استدار كالحلقة. و في المصدر: و علق في الهواء.
(٦)6- في المصدر: ما يمشی.

:  · /bihar/17/391/