Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٧٠

كَانَ مَعَهُمْ مِنْهُ وَ مَلَئُوا رَوَايَاهُمْ وَ مَزَاوِدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ ارْتَحَلُوا ١ فَبَلَغُوا أَرْضاً ذَاتَ جُرَذٍ كَثِيرٍ ٢ فَحَطُّوا رَوَاحِلَهُمْ عِنْدَهَا فَسُلِّطَتْ عَلَى مَزَاوِدِهِمْ وَ رَوَايَاهُمْ وَ سَطَائِحِهِمُ الْجُرَذُ ٣ وَ خَرَقَتْهَا وَ نَقَبَتْهَا ٤ وَ سَالَ مِيَاهُهَا فِي تِلْكَ الْحَرَّةِ ٥ فَلَمْ يَشْعُرُوا إِلَّا وَ قَدْ عَطِشُوا وَ لَا مَاءَ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا الْقَهْقَرَى إِلَى تِلْكَ الْبِرْكَةِ ٦ الَّتِي كَانُوا تَزَوَّدُوا مِنْهَا تِلْكَ الْمِيَاهَ وَ إِذَا الْجُرَذُ ٧ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَيْهَا فَنَقَبَتْ أَفْوَاهَهَا ٨ وَ سَالَتْ ٩ فِي الْحَرَّةِ مِيَاهُهَا فَوَقَفُوا آيِسِينَ مِنَ الْمَاءِ وَ تَمَاوَتُوا وَ لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَاحِدٌ كَانَ لَا يَزَالُ يَكْتُبُ عَلَى لِسَانِهِ مُحَمَّداً وَ عَلَی بَطْنِهِ مُحَمَّداً وَ يَقُولُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَدْ تُبْتُ مِنْ أَذَى مُحَمَّدٍ فَفَرِّجْ عَنِّي بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَسَلِمَ وَ كَفَّ ١٠ عَنْهُ الْعَطَشُ فَوَرَدَتْ عَلَيْهِ قَافِلَةٌ فَسَقَوْهُ وَ حَمَلُوهُ وَ أَمْتِعَةَ الْقَوْمِ وَ جِمَالَهُمْ وَ كَانَتْ أَصْبَرَ عَلَى الْعَطَشِ مِنْ رِجَالِهَا فَآمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تِلْكَ الْجِمَالَ وَ الْأَمْوَالَ لَهُ قَالَ وَ أَمَّا الدَّمُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله احْتَجَمَ مَرَّةً فَدَفَعَ الدَّمَ الْخَارِجَ مِنْهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ قَالَ لَهُ غَيِّبْهُ فَذَهَبَ فَشَرِبَهُ فَقَالَ لَهُ صلى اللّٰه عليه و آله مَا صَنَعْتَ ١١ بِهِ قَالَ شَرِبْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ لَمْ أَقُلْ لَكَ غَيِّبْهُ فَقَالَ غَيَّبْتُهُ ١٢ فِي وِعَاءٍ حَرِيزٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِيَّاكَ وَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ لِمَا اخْتَلَطَ بِدَمِي وَ لَحْمِي فَجَعَلَ أَرْبَعُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَهْزَءُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَقُولُونَ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ

(١)1- و ارتجعوا خ ل.
(٢)2- و ضفادع خ.
(٣)3- الضفادع و الجرذ خ ل.
(٤)4- في المصدر: و ثقبتها.
(٥)5- الحرة: الأرض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار.
(٦)6- الحياض خ ل.
(٧)7- و الضفادع خ.
(٨)8- اصولها خ ل، و في المصدر: فثقبت اصولها.
(٩)9- و سيلت خ ل.
(١٠)10- و كف اللّٰه خ و هو الموجود في المصدر.
(١١)11- ما ذا صنعت به خ. و هو الموجود في المصدر.
(١٢)12- قد غيبته: خ.

:  · /bihar/17/270/