تَعَالَی إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ وَ طَيَّبَهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ فَآمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا مِنْ غَدٍ جَاءَتِ الْيَهُودُ وَ قَدْ عَادَتِ الْجُذُوعُ ثَعَابِينَ كَمَا كَانَتْ فَشَاهَدُوهَا وَ تَحَيَّرُوا وَ مَاتَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْآخَرِينَ ١ وَ قَالَ وَ أَمَّا الْيَدُ فَلَقَدْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مِثْلُهَا وَ أَفْضَلُ مِنْهَا وَ أَكْثَرُ مِنْهَا أَلْفَ مَرَّةٍ ٢ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ كَانَا يَكُونَانِ عِنْدَ أَهْلِهِمَا ٣ أَوْ مَوَالِيهِمَا أَوْ دَايَتِهِمَا ٤ وَ كَانَ يَكُونُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَيُنَادِيهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا بَا مُحَمَّدٍ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ هَلُمَّا إِلَىَّ فَيُقْبِلَانِ نَحْوَهُ مِنْ ذَلِكَ الْبُعْدِ قَدْ بَلَغَهُمَا ٥ صَوْتُهُ فَيَقُولُ ٦ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِسَبَّابَتِهِ هَكَذَا يُخْرِجُهَا مِنَ الْبَابِ فَتُضِی ءُ لَهُمَا أَحْسَنَ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ وَ الشَّمْسِ فَيَأْتِيَانِ فَتَعُودُ ٧ الْإِصْبَعُ كَمَا كَانَتْ فَإِذَا قَضَى وَطَرَهُ ٨ مِنْ لِقَائِهِمَا وَ حَدِيثِهِمَا قَالَ ارْجِعَا إِلَى مَوْضِعِكُمَا فَقَالَ ٩ بَعْدُ بِسَبَّابَتِهِ هَكَذَا فَأَضَاءَتْ أَحْسَنَ مِنْ ضِيَاءِ الْقَمَرِ وَ الشَّمْسِ قَدْ أَحَاطَ بِهِمَا إِلَى أَنْ يَرْجِعَا إِلَى مَوْضِعِهِمَا ثُمَّ تَعُودُ إِصْبَعُهُ صلى اللّٰه عليه و آله كَمَا كَانَتْ مِنْ لَوْنِهَا فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَ أَمَّا الطُّوفَانُ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْقِبْطِ فَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ مِثْلَهُ عَلَى قَوْمٍ مُشْرِكِينَ آيَةً لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُقَالُ لَهُ ثَابِتُ بْنُ الْأَفْلَحِ ١٠ قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَنَذَرَتْ امْرَأَةُ ذَلِكَ الْمُشْرِكِ الْمَقْتُولِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِ رَأْسِ ذَلِكَ الْقَاتِلِ الْخَمْرَ فَلَمَّا وَقَعَ بِالْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مَا وَقَعَ قُتِلَ ثَابِتٌ هَذَا عَلَى رَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَانْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ وَ اشْتَغَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَصْحَابُهُ
:
· /bihar/17/267/