Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٦٦

يَغُشَی عَلَی أَكْثَرِهِمْ قَالَ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ ضَحِكَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَحْتَشِمُونَهُ وَ لَا يَهَابُونَهُ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا مَا ادَّعَى وَ كَيْفَ عَدَا طَوْرَهُ ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنْ كُنْتُمْ الْآنَ تَضْحَكُونَ فَسَوْفَ تَبْكُونَ وَ تَتَحَيَّرُونَ إِذَا شَاهَدْتُمْ مَا عَنْهُ تُخْبَرُونَ أَلَا فَمَنْ هَالَهُ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَمُوتَ أَوْ يُخْبَلَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ وَ عَلِیٍّ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَ أَوْلِيَائِهِمَا الَّذِينَ مَنْ سَلَّمَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ اجْتَبَيْتَهُ لَمَّا قَوَّيْتَنِي عَلَى مَا أَرَى وَ إِنْ كَانَ مَنْ يَمُوتُ هُنَاكَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ ٢ وَ يُرِيدُ حَيَاتَهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَنْشُرُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ يُقَوِّيهِ قَالَ عليه السلام فَانْصَرَفُوا وَ اجْتَمَعُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ جَعَلُوا يَهْزَءُونَ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَوْلِهِ إِنَّ تِلْكَ الْجُذُوعَ تَنْقَلِبُ أَفَاعِيَ فَسَمِعُوا حَرَكَةً مِنَ السَّقْفِ فَإِذَا بِتِلْكَ الْجُذُوعِ انْقَلَبَتْ ٣ أَفَاعِيَ وَ قَدْ لَوَّتْ ٤ رُءُوسَهَا عَنِ الْحَائِطِ وَ قَصَدَتْ نَحْوَهُمْ تَلْتَقِمُهُمْ ٥ فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ كَفَّتْ عَنْهُمْ وَ عَدَلَتْ إِلَى مَا فِي الدَّارِ مِنْ حُبَابٍ وَ جِرَارٍ وَ كِيزَانٍ ٦ وَ صَلَايَاتٍ وَ كَرَاسِيَّ وَ خَشَبٍ وَ سَلَالِيمَ ٧ وَ أَبْوَابٍ فَالْتَقَمَتْهَا وَ أَكَلَتْهَا فَأَصَابَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ يُصِيبُهُمْ فَمَاتَ ٨ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ خَبِلَ جَمَاعَةٌ وَ جَمَاعَةٌ خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَدَعَوْا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَوِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَانَتِ الْأَرْبَعَةُ أَتَى بَعْضُهُمْ فَدَعَا لَهُمْ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَنُشِرُوا فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا إِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ مُجَابٌ بِهِ وَ إِنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ وَ إِنْ كَانَ يَثْقُلُ عَلَيْنَا تَصْدِيقُهُ ٩ أَ فَلَا نَدْعُو بِهِ لِتَلِينَ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَ التَّصْدِيقِ لَهُ وَ الطَّاعَةِ لِأَوَامِرِهِ وَ زَوَاجِرِهِ قُلُوبُنَا فَدَعَوْا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ فَحَبَّبَ اللَّهُ

(١)1- أي جاوز حده.
(٢)2- في المصدر المطبوع: و ان كان من يموت هناك و كان ممن يحبه. و في نسخة مخطوطة منه: و ان كان من يموت هناك فمن يحبه اه و لعله الصحيح.
(٣)3- تنقلب خ ل.
(٤)4- و قد ولت خ ل، و هو الموجود في المصدر. و فيه: الى الحائط.
(٥)5- أي لتأكلهم و تبتلعهم.
(٦)6- الحباب: جمع الحب و الجرار: جمع الجرة و الكيزان جمع الكوز.
(٧)7- جمع السلم.
(٨)8- و مات خ ل.
(٩)9- في المصدر: تصديقه و اتباعه.

:  · /bihar/17/266/