فِي الْوُصُولِ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ مَنَعَ غَنَمَهُ أَنْ تَرْعَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يَصِلَ ١ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَرَعَيَا وَ لَا شَكَّ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ وَ أُمَمَهُمْ تَحْتَ رَايَةِ ٢ نَبِيِّنَا وَ إِنْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى عليه السلام عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَقَدْ كَلَّمَ مُحَمَّداً فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ جَعَلَ اللَّهُ الْإِمَامَةَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فِي قَوْمِهِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَ يَنْزِلُ عِيسَى عليه السلام فَيُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ يَمْحُو كُلَّ جَوْرٍ كَمَا وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّ النَّبِيَّ لَمَّا وَصَفَ عَلِيّاً عليه السلام وَ شَبَّهَهُ بِعِيسَى عليه السلام قَالَ تَعَالَى وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ٣ وَ إِنْ أَخْرَجَ اللَّهُ لِصَالِحٍ عليه السلام نَاقَةً مِنَ الْجَبَلِ لَهَا شِرْبٌ وَ لِقَوْمِهِ شِرْبٌ فَقَدْ أَخْرَجَ تَعَالَى لِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ خَمْسِينَ نَاقَةً أَوْ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ٤ وَ مِائَةَ نَاقَةٍ مَرَّةً مِنَ الْجَبَلِ قَضَى بِهَا دَيْنَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَعْدَهُ وَ قَالَ تَعَالَی وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ٥ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مَا رَوَى الرُّوَاةُ فِي تَفْسِيرِهِمْ وَ أَنْطَقَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ الْبَعِيرَ وَ إِنَّ بِئْرَ زَمْزَمَ ٦ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْماً وَ لِلْكَافِرِينَ يَوْماً فَكَانَ يُسْتَقَى لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ مَا يَكُونُ لِيَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ وَ لِلْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ يَوْماً فَيَوْماً وَ إِنْ أَعْطَى اللَّهُ يَعْقُوبَ عليه السلام الْأَسْبَاطَ مِنْ سُلَالَةِ صُلْبِهِ وَ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ مِنْ بَنَاتِهِ فَقَالَ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ ٧ فَقَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله فَاطِمَةَ عليها السلام مِنْ صُلْبِهِ وَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ جَعَلَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ فِي أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام ثُمَّ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فِي أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ عليهم السلام إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ كُلُّهُمْ وُلْدُ ٨ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ فَاطِمَةَ عليها السلام
:
· /bihar/17/252/