Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٤٣

ثُمَّ وُضِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فِي صَحْنِ دَارِهِ سَالِماً مُعَافًی ثُمَّ خَرَجْنَا فَالْتَقَيْنَا فَجِئنَاكَ عَالِمِينَ بِأَنَّهُ لَا مَحِيصَ عَنْ دِينِكَ وَ لَا مَعْدِلَ عَنْكَ وَ أَنْتَ أَفْضَلُ مَنْ لُجِئَ إِلَيْهِ وَ اعْتُمِدَ بَعْدَ اللَّهِ إِلَيْهِ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِكَ حَكِيمٌ فِي أَفْعَالِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَبِي جَهْلٍ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ قَدْ أَرَاهُمُ اللَّهُ آيَةَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ١ قَالَ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى أَنْظُرَ الْفِرْقَةَ ٢ الثَّالِثَةَ وَ أَسْمَعَ مَقَالَتَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِهَذِهِ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ لَمَّا آمَنُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَغَاثَكُمْ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ أَ تَدْرُونَ مَنْ هِيَ قَالُوا لَا قَالَ تِلْكَ تَكُونُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ هِيَ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ ٣ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا بَعَثَ الْخَلَائِقَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ نَادَى مُنَادِي رَبِّنَا مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ لِتَجُوزَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ فَتَغُضُّ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ أَبْصَارَهُمْ فَتَجُوزُ فَاطِمَةُ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْقِيَامَةِ إِلَّا غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الطَّاهِرُونَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ فَإِنَّهُمْ مَحَارِمُهَا فَإِذَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ بَقِيَ مِرْطُهَا مَمْدُوداً عَلَى الصِّرَاطِ طَرَفٌ مِنْهُ بِيَدِهَا وَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ وَ طَرَفٌ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا يَا أَيُّهَا الْمُحِبُّونَ لِفَاطِمَةَ تَعَلَّقُوا بِأَهْدَابِ مِرْطِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَلَا يَبْقَى مُحِبٌّ لِفَاطِمَةَ إِلَّا تَعَلَّقَ بِهُدْبَةٍ مِنْ أَهْدَابِ مِرْطِهَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ فِئَامٍ وَ أَلْفِ فِئَامٍ ٤ قَالُوا وَ كَمْ فِئَامٌ وَاحِدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَلْفُ أَلْفٍ وَ يُنْجَوْنَ بِهَا مِنَ النَّارِ ٥ قَالَ ثُمَّ جَاءَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ بَاكِينَ يَقُولُونَ نَشْهَدُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَيِّدُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَفْضَلُ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَّ آلَكَ أَفْضَلُ آلِ النَّبِيِّينَ وَ صَحَابَتَكَ خَيْرُ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَّ أُمَّتَكَ خَيْرُ الْأُمَمِ أَجْمَعِينَ رَأَيْنَا مِنْ آيَاتِكَ مَا لَا مَحِيصَ لَنَا عَنْهَا وَ مِنْ مُعْجِزَاتِكَ مَا لَا مَذْهَبَ لَنَا سِوَاهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا الَّذِي رَأَيْتُمْ قَالُوا كُنَّا قُعُوداً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ نَتَذَاكَرُ أَمْرَكَ وَ نَهْزَأُ بِخَبَرِكَ وَ أَنَّكَ ذَكَرْتَ أَنَّ لَكَ مِثْلَ ٦

(١)1- آياته خ ل. و في المصدر: قد أراهم اللّٰه آية.
(٢)2- إلى الفرقة خ ل.
(٣)3- نساء العالمين خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(٤)4- و ألف فئام خ. و هو أيضا موجود في المصدر.
(٥)5- ألف ألف من الناس. قال خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(٦)6- آية مثل خ ل.

:  · /bihar/17/243/