Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٤٢

وَ خَلَّصَنَا هَذَا وَ طِفْلَانِ كَانَا مَعَهُ لَسْنَا نَرَاهُمَا الْآنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَا ١ إِنَّهُمَا سَيَكُونَانِ هُمَا ٢ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيُولَدَانِ لِأَخِي هَذَا هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا اعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَ أَنَّ سَفِينَةَ نَجَاتِهَا آلُ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ هَذَا وَ وَلَدَاهُ اللَّذَانِ رَأَيْتُمُوهُمَا سَيَكُونَانِ وَ سَائِرُ أَفَاضِلِ أَهْلِي فَمَنْ رَكِبَ هَذِهِ السَّفِينَةَ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَكَذَلِكَ ٣ الْآخِرَةُ حَمِيمُهَا وَ نَارُهَا كَالْبَحْرِ ٤ وَ هَؤُلَاءِ سُفُنُ أُمَّتِي يَعْبُرُونَ ٥ بِمُحِبِّيهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ مَا سَمِعْتَ هَذَا يَا بَا جَهْلٍ قَالَ بَلَى حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ فَجَاءَتِ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَيِّدُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ مَضَيْنَا إِلَى صَحْرَاءَ مَلْسَاءَ وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ بَيْنَنَا قَوْلَكَ فَنَظَرْنَا السَّمَاءَ قَدْ تَشَقَّقَتْ بِجَمْرِ النِّيرَانِ تَتَنَاثَرُ عَنْهَا وَ رَأَيْنَا الْأَرْضَ قَدْ تَصَدَّعَتْ وَ لَهَبُ النِّيرَانِ يَخْرُجُ مِنْهَا فَمَا زَالَتْ كَذَلِكَ حَتَّى طَبَّقَتِ الْأَرْضَ وَ مَلَأَتْهَا وَ مَسَّنَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا حَتَّى سَمِعْنَا لِجُلُودِنَا نَشِيشاً مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا وَ أَيْقَنَّا بِالاشْتِوَاءِ وَ الِاحْتِرَاقِ بِتِلْكَ النِّيرَانِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُفِعَ لَنَا فِي الْهَوَاءِ شَخْصُ ٦ امْرَأَةٍ قَدْ أَرْخَتْ خِمَارَهَا فَتَدَلَّى طَرْفُهُ إِلَيْنَا بِحَيْثُ تَنَالُهُ أَيْدِينَا وَ إِذَا مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يُنَادِينَا إِنْ أَرَدْتُمُ النَّجَاةَ فَتَمَسَّكُوا بِبَعْضِ أَهْدَابِ هَذَا الْخِمَارِ فَتَعَلَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِهُدْبَةٍ مِنْ أَهْدَابِ ذَلِكَ الْخِمَارِ فَرُفِعْنَا فِي الْهَوَاءِ وَ نَحْنُ نَشُقُّ ٧ جَمْرَ النِّيرَانِ وَ لَهَبَهَا لَا يَمَسُّنَا شَرَرُهَا وَ لَا يُؤْذِينَا حَرُّهَا ٨ وَ لَا نَثْقُلُ عَلَى الْهُدْبَةِ الَّتِي تَعَلَّقْنَا بِهَا وَ لَا تَنْقَطِعُ الْأَهْدَابُ فِي أَيْدِينَا عَلَى دِقَّتِهَا فَمَا زَالَتْ كَذَلِكَ حَتَّى جَازَتْ بِنَا تِلْكَ النِّيرَانَ

(١)1- ألا خ ل.
(٢)2- و هما خ ل.
(٣)3- و كذلك خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(٤)4- في المصدر: جنتها و نارها كالبحر.
(٥)5- أي يعبرون بهم علی الصراط و يصلونهم الی الجنة.
(٦)6- الشخص: سواد الإنسان و غيره تراه من بعد.
(٧)7- نشوف خ ل.
(٨)8- جمرها خ ل. و هو الموجود في المصدر.

:  · /bihar/17/242/