Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٢٥

أقول: و للشيخ الراوندي قدس اللّٰه روحه هنا كلام طويل الذيل في بيان إعجاز القرآن و دفع الشبهة الواردة عليه و الفرق بين الحيلة و المعجزة عسى أن نورده في كتاب القرآن إن شاء اللّٰه تعالى.

باب 2 جوامع معجزاته صلى اللّٰه عليه و آله و نوادرها

«1»-ب، قرب الإسناد الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ وَ أَنَا طِفْلٌ خُمَاسِيٌّ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا أَنْتَ ابْنُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ لَهُمْ نَعَمْ قَالُوا إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى آتَی إِبْرَاهِيمَ وَ وُلْدَهُ الْكِتَابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ جَعَلَ لَهُمُ الْمُلْكَ وَ الْإِمَامَةَ وَ هَكَذَا وَجَدْنَا ذُرِّيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَتَعَدَّاهُمُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ وَ الْوَصِيَّةُ فَمَا بَالُكُمْ قَدْ تَعَدَّاكُمْ ذَلِكَ وَ ثَبَتَ فِي غَيْرِكُمْ وَ نَلْقَاكُمْ مُسْتَضْعَفِينَ مَقْهُورِينَ لَا يُرْقَبُ فِيكُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ ١ فَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ نَعَمْ لَمْ تَزَلْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ ٢ مُضْطَهَدَةً ٣ مَقْهُورَةً مَقْتُولَةً بِغَيْرِ حَقٍّ وَ الظَّلَمَةُ غَالِبَةً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الشَّكُورُ قَالُوا فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَهُمْ عَلِمُوا مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمٍ وَ أُوتُوا الْعِلْمَ تَلْقِيناً ٤ وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِأَئِمَّتِهِمْ وَ خُلَفَائِهِمْ وَ أَوْصِيَائِهِمْ فَهَلْ أُوتِيتُمُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ادْنُهْ يَا

(١)1- أي لا يحفظ فيكم ذمّة نبيّكم. و الذمّة: العهد و الأمان. و الحرمة و الحق.
(٢)2- امناء اللّٰه خ ل.
(٣)3- اضطهده: قهره و جار عليه. أذاه و اضطره بسبب المذهب و الدين.
(٤)4- أي تلقينا من الملك بوحي و إلهام، و لم يكن علومهم مكتسبة من طريق يكتسب غيرهم.

:  · /bihar/17/225/