Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢١٠

بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ عَمْرٌو يَا بَا الْأَبْتَرِ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يُسَمَّى أَبْتَرَ ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو إِنِّي لَأَشْنَأُ مُحَمَّداً أَيْ أُبْغِضُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ شانِئَكَ أَيْ مُبْغِضَكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ هُوَ الْأَبْتَرُ يَعْنِي لَا دِينَ لَهُ وَ لَا نَسَبَ ١.

«15»-كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام لِمَا ذَا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام بِالْعَصَا وَ يَدِهِ الْبَيْضَاءِ وَ آلَةِ السِّحْرِ وَ بَعَثَ عِيسَى عليه السلام بِآلَةِ الطِّبِّ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْكَلَامِ وَ الْخُطَبِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ لَمَّا بَعَثَ مُوسَى عليه السلام كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ السِّحْرَ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِهِمْ مِثْلُهُ وَ مَا أَبْطَلَ بِهِ سِحْرَهُمْ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ عِيسَى عليه السلام فِي وَقْتٍ قَدْ ظَهَرَتْ فِيهِ الزَّمَانَاتُ وَ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِثْلُهُ وَ بِمَا أَحْيَا لَهُمُ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله فِي وَقْتٍ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ الْخُطَبَ وَ الْكَلَامَ وَ أَظُنُّهُ قَالَ الشِّعْرَ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ مَوَاعِظِهِ وَ أَحْكَامِهِ مَا أَبْطَلَ بِهِ قَوْلَهُمْ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ ٢.

أقول: قوله و آلة السحر أي ما يشبهه أو يبطله و الأول أظهر بقرينة الثاني.

«16»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصَّوْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرَ الرِّضَا عليه السلام يَوْماً الْقُرْآنَ فَعَظَّمَ الْحُجَّةَ فِيهِ وَ الْآيَةَ ٣ الْمُعْجِزَةَ فِي نَظْمِهِ فَقَالَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ عُرْوَتُهُ الْوُثْقَى وَ طَرِيقَتُهُ الْمُثْلَى الْمُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمُنْجِی مِنَ

(١)1- تفسير القمّيّ: 741.
(٢)2- أصول الكافي 1: 24 و 25، و أخرجه أيضا عن كتاب علل الشرائع و عيون أخبار الرضا و الاحتجاج في باب «علة المعجزة و أنّه لم خص اللّٰه كلّ نبيّ بمعجزة خاصّة» مع زيادة، و ترجمنا بعض رواة الحديث، راجع ج 11: 70.
(٣)3- الدلالة خ ل.

:  · /bihar/17/210/