Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٩٠

الحضرمي يعلم خديجة و تعلم خديجة محمدا صلى اللّٰه عليه و آله و قيل كان بمكة نصراني أعجمي اللسان اسمه بلعام و يقال ابن ميسرة يتكلم بالرومية و قيل سلمان الفارسي.

قوله تعالى لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أي يميلون القول إليه أَعْجَمِيٌّ قال أبو الفتح الموصلي تركيب عليهما السلام ج م وضع في كلام العرب للإبهام و الإخفاء و ضد البيان و عجم الزبيب يسمى لاختفائه و العجماء البهيمة لأنها لا توضح ما في نفسها ثم إن العرب تسمى كل من لا يعرف لغة ١ (لغتهم) و لا يتكلم بلسانهم أعجمي (أعجميا) قال الفراء و أحمد بن يحيى الأعجم الذي في لسانه عجمة و إن كان من العرب أ لا ترى أنهم قالوا زياد الأعجم لأنه كانت في لسانه عجمة مع أنه كان عربيا و أما تقرير الجواب فاعلم أنه إنما يظهر إذا قلنا إن القرآن إنما كان معجزا لما فيه من الفصاحة العائدة إلى اللفظ و كأنه قيل هب أنه يتعلم المعاني من ذلك الأعجمي إلا أن القرآن إنما كان معجزا لما في ألفاظه من الفصاحة فبتقدير أن يكونوا صادقين في أن محمدا صلى اللّٰه عليه و آله يتعلم تلك المعاني من ذلك الرجل إلا أن ذلك لا يقدح في المقصود لأن القرآن إنما كان معجزا لفصاحته اللفظية. ٢ قوله وَ ما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ قال الرازي فيه وجوه.

الأول أن المعنى أنه لو أظهر تلك المعجزات ثم لم يؤمنوا بها بل بقوا مصرين على كفرهم فحينئذ يصيرون مستحقين لعذاب الاستيصال و هو على هذه الأمة غير جائز لأن اللّٰه تعالى علم منهم ٣ من سيؤمن أو يؤمن أولادهم فلذا ما أجابهم اللّٰه تعالى إلى مطلوبهم و ما أظهر تلك المعجزات روى ابن عباس أن أهل مكة سألوا الرسول أن يجعل الصفا ذهبا و أن يزيل عنهم الجبال حتى يزرعوا تلك الأراضي فطلب الرسول ذلك من اللّٰه تعالى فقال اللّٰه تعالى إن شئت فعلت ذلك لكن لو أنهم كفروا أهلكتهم فقال الرسول لا أريد ذلك.

(١)1- في المصدر: لغتهم.
(٢)2- مفاتيح الغيب 5: 350.
(٣)3- في المصدر: علم أن فيهم من سيؤمن.

:  · /bihar/17/190/