Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٨٤

إليه فقبل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ذلك منه- عن الكلبي و محمد بن إسحاق و مجاهد.

و قيل نزلت في عبد اللّٰه بن أبي سلول حين قال لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ١ عن قتادة

«14»-و قيل نزلت في أهل العقبة في أنهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في عقبة مرجعهم ٢ من تبوك و أرادوا أن يقطعوا أنساع راحلته ثم ينخسوا ٣ فأطلعه تعالى على ذلك و كان من جملة معجزاته لأنه لا يمكن معرفة ذلك إلا بوحي من اللّٰه فسار رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في العقبة وحده و عمار و حذيفة معه أحدهما يقود ناقته و الآخر يسوقها و أمر الناس كلهم بسلوك بطن الوادي و كان الذين هموا بقتله اثنى عشر رجلا أو خمسة عشر رجلا على الخلاف فيه عرفهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سماهم بأسمائهم واحدا واحدا- عن الزجاج و الواقدي و الكلبي.

و قال الباقر عليه السلام كانت ثمانية منهم من قريش و أربعة من العرب.

انتهى. ٤ و أما قوله لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَ لَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا فيحتمل الدعاء عليهم و الإخبار عن امتداد شقاوتهم و الأخير أظهر فيكون من باب المعجزات و كذا قوله لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ إخبار بسرائرهم و كذا قوله وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ و كذا قوله نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ فإنها كلها إخبار عما كانوا يسرون من المسلمين قوله ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قال الرازي في الفرق بينهما إن المراد بالأول الإتيان بكتاب آخر لا على ترتيب هذا القرآن و لا علی نظمه و بالثاني تغيير هذا القرآن كأن يضع مكان ذم بعض الأشياء مدحها و مكان آية رحمة آية عذاب أو المراد بالأول الإتيان بغيره مع كون هذا الكتاب باقيا بحاله و بالثاني أن يغير هذا الكتاب ثم إن سؤالهم إما أن يكون على سبيل السخرية و الاستهزاء أو كان غرضهم التماس

(١)1- المنافقون: 8.
(٢)2- في المصدر: عند مرجعهم من تبوك.
(٣)3- الانساع جمع النسع، و هو بالكسر سير ينسج عريضا على هيئة أعنة البغال، تشد به الرحال و نخس الدابّة كنصر و جعل: غرز مؤخرها أو جنبها بعود و نحوه. منه قدّس سرّه.
(٤)4- مجمع البيان 5: 51.

:  · /bihar/17/184/