Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٨٣

الرابع أن المراد ١ الغلبة بالحجة و البيان. ٢

«14»-قوله تعالى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف فيمن نزلت فيه هذه الآية فقيل إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان جالسا في ظل حجرته ٣ فقال إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعين شيطان ٤ فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق فدعاه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال علام تشتمني أنت و أصحابك فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا باللّٰه ما قالوا فأنزل اللّٰه هذه الآية- عن ابن عباس.

«14»-و قيل خرج المنافقون مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى تبوك فكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أصحابه و طعنوا في الدين فنقل ذلك حذيفة إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال لهم ما هذا الذي بلغني عنكم فحلفوا باللّٰه ما قالوا شيئا من ذلك- عن الضحاك.

«14»-و قيل نزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت و ذلك أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خطب ذات يوم بتبوك و ذكر المنافقين فسماهم رجسا و عابهم فقال الجلاس و اللّٰه لئن كان محمد صادقا فيما يقول فنحن شر من الحمير فسمعه عامر بن قيس فقال أجل و اللّٰه إن محمدا صادق و أنتم شر من الحمير فلما انصرف رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى المدينة أتاه عامر بن قيس فأخبره بما قال الجلاس فقال الجلاس كذب يا رسول اللّٰه فأمرهما رسول اللّٰه أن يحلفا عند المنبر فقام الجلاس عند المنبر فحلف باللّٰه ما قاله ثم قام عامر فحلف باللّٰه لقد قاله ثم قال اللّٰهم أنزل على نبيك الصادق منا الصدوق ٥ فقال رسول اللّٰه و المؤمنون آمين فنزل جبرئيل عليه السلام قبل أن يتفرقا بهذه الآية حتى بلغ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ فقام الجُلَاس فقال يا رسول اللّٰه اسمع اللّٰه قد عرض علي التوبة صدق عامر بن قيس فيما قال لك لقد قلته و أنا أستغفر اللّٰه و أتوب

(١)1- هذا هو الوجه الخامس على ما في المصدر، و أمّا الرابع فهكذا: ان المراد من قوله: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ»* أن يوقفه على جميع شرائع الدين و يطلعه عليها بالكلية حتّى لا يخفى عليه منها شی ء.
(٢)2- مفاتيح الغيب 4: 624- 626.
(٣)3- في المصدر: في ظل شجرة.
(٤)4- في المصدر: بعيني الشيطان.
(٥)5- في المصدر: منا من الصادق.

:  · /bihar/17/183/