Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٥٨

«2»-ختص، الإختصاص عَنْ بَعْضِ الْهَاشِمِيِّينَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ مُلْفَجاً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَدَّبَكَ قَالَ اللَّهُ أَدَّبَنِي وَ أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ مَيْدَ أَنِّی مِنْ قُرَيْشٍ وَ رُبِّيتُ فِي الْفَخْرِ مِنْ هَوَازِنِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَ نَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَقَالُوا هَذِهِ سَحَابَةٌ قَدْ أَظَلَّتْنَا فَقَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا فَقَالُوا مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ تَمَكُّنَهَا قَالَ وَ كَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا فَقَالُوا مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا قَالَ وَ كَيْفَ تَرَوْنَ الْبَرْقَ فِيهَا وَمِيضاً أَمْ خَفْواً أَمْ شَقَّ شَقّاً ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ جَاءَكُمُ الْحَيَاءُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَفْصَحَ مِنْكَ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ بِلُغَتِي وَ هِيَ أَفْضَلُ اللُّغَاتِ بَيْدَ أَنِّي رُبِّيتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.

بيد و ميد لغتان و فيه ثلاث لغات في معنى سوى أني من قريش و إلا أنی من قريش و في معنى غير أني من قريش. ٢

بيان: قال الجزري في شرح هذا الحديث المدالكة المماطلة يعني مطله إياها بالمهر و الملفج بفتح الفاء الفقير يقال ألفج الرجل فهو ملفج على غير قياس يعني يماطلها بمهرها إذا كان فقيرا و قال ميد و بيد لغتان بمعنى غير و قيل معناهما على أن.

أقول: فصاحته صلى اللّٰه عليه و آله لا يحتاج إلى البيان و ما نقل عنه من الخطب و جوامع الكلم لا يقدر على التكلم بواحدة منها إنس و لا جان و هي فوق طاقة الإنسان و دون كلام الرحمن.

(١)1- هنا سقط يعلم ممّا سبق.
(٢)2- الاختصاص: مخطوط.

:  · /bihar/17/158/